تحالف فرنسي يسعى لقطع طريق الجولة الثانية أمام اليمين المتطرف

شعاع نيوز- دان رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا ما وصفه بـ”تحالفات العار” ودعا الناخبين إلى منحه الأغلبية المطلقة للوصول إلى السلطة “في مواجهة التهديد الوجودي للأمة الفرنسية” الذي يمثله اليسار.

ارتسمت اليوم الثلاثاء في فرنسا معالم المعركة قبل الدورة الثانية للانتخابات التشريعية مع انسحاب أكثر من 210 مرشحين من اليسار أو معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون لصالح خصومهم لقطع الطريق أمام حزب التجمع الوطني ومنعه من الحصول على الأغلبية المطلقة الأحد المقبل.

وينتهي تقديم الترشيحات رسميا في الساعة 16.00 توقيت غرينتش، وسيعطي صورة أوضح للدورة الثانية من الانتخابات التاريخية الناجمة عن حل الرئيس إيمانويل ماكرون المفاجئ للجمعية الوطنية في 9 يونيو (حزيران).

وكان معظم المرشحين من اليسار (127) أو من معسكر ماكرون (81) ووصلوا في المركز الثالث من الدورة الأولى في دائرة كان حزب الجبهة الوطنية في الطليعة فيها خلال الدورة الأولى.

وإجمالاً، مع أكثر من 210 عملية انسحاب سجلتها وكالة الصحافة الفرنسية، لم يبق سوى حوالى 100 مرشح (ثلاثة أو أربعة مرشحين مؤهلين) من أصل 311 الأحد الماضي.

“التجمع الوطني” يدين

ودان رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا (28 سنة) ما وصفه بـ”تحالفات العار” ودعا الناخبين إلى منحه الأغلبية المطلقة للوصول الى السلطة “في مواجهة التهديد الوجودي للأمة الفرنسية” الذي يمثله اليسار.

من جهتها، أشارت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن الثلاثاء الى إمكانية تشكيل حكومة بأغلبية نسبية تبلغ 270 نائباً، بدعم “على سبيل المثال من بعض اليمين وبعض اليسار وعدد من الجمهوريين (يمين).

وطالب اليمين المتطرف الفرنسيين بمنحه غالبية مطلقة في الجولة الثانية. وقال رئيسه الشاب جولادان بارديلا إن الجولة الثانية ستكون “واحدة من الأكثر حسماً في مجمل تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة” التي تأسست في العام 1958.

وفي كثير من الأحيان تهدف هذه الانسحابات إلى منع حزب التجمع الوطني وحلفائه من تشكيل حكومة ستكون تاريخية، إذ لم يصل اليمين المتطرف إلى السلطة في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

وبعد ثلاثة أسابيع من الزلزال السياسي الذي أحدثه ماكرون بإعلانه حل الجمعية الوطنية، صوّت الفرنسيون بكثافة أول من أمس الأحد في الجولة الأولى من الانتخابات التي تثير نتائجها ترقباً كبيراً في الخارج.

وحلّ “التجمع الوطني” (يمين متطرف) وحلفاؤه في طليعة نتائج الجولة الأولى من الاقتراع، بنيله 33.14 في المئة من الأصوات (10.6 مليون صوت)، وانتخب 39 نائباً عن هذا الحزب في الجولة الأولى.

وبذلك، تقدّم على الجبهة الشعبية الجديدة التي تضم اليسار (27.99 في المئة)، فيما جاء معسكر ماكرون في المرتبة الثالثة بفارق كبير (20.8 في المئة).

من جهتها، قالت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن اليوم إن بارديلا سيقبل بترؤس “حكومة تعايش” إذا حصل حزب “التجمع الوطني” على غالبية نسبية من “270 نائباً” مدعمة بداعمين للحزب.

وتترأس لوبن كتلة نواب “التجمع الوطني” في البرلمان الفرنسي وانتُخبت من الجولة الأولى في الشمال.

وأسّس والدها جان-ماري لوبن عام 1972 مع عنصرين سابقين في قوات الأمن الخاصة النازية، الجبهة الوطنية التي أطلق عليها اسم “التجمع الوطني” في 2018.

ودين لوبن الذي كان يركز خطابه على الهجرة واليهود، مرات عدة بسبب تجاوزاته، خصوصاً بعد أن وصف غرف الغاز بأنها “مجرد تفصيل في التاريخ”.

وانسحبت المرشحة عن حزب “التجمع الوطني” لوديفين داودي اليوم بعدما نُشرت لها صورة تضع فيها قبعة للجيش النازي، على ما قال مسؤول محلي لإذاعة “فرانس بلو”.

وفي ظل حيرة وغموض على كل الجبهات، هناك سيناريوهات عدة مطروحة، فمع تراجع احتمال قيام “الجبهة الجمهورية” التي كانت تتشكل تقليدياً في الماضي بمواجهة “التجمع الوطني” في فرنسا، بات من المطروح أن يحصل حزب جوردان بارديلا ومارين لوبن على غالبية نسبية قوية أو حتى غالبية مطلقة الأحد المقبل.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى