أبرز ردود الفعل على سقوط نظام بشار الأسد

شعاع نيوز – تتوالى ردود الفعل الداخلية والخارجية على سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وسيطرة قوات المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق، وسط احتفالات تعم أجزاء واسعة من سوريا، وترقب لما سيحدث في الساعات القادمة.
وتاليا، أبرز ردود الفعل الداخلية والخارجية حتى الآن:-
الائتلاف المعارض
قال ائتلاف المعارضة السورية -اليوم الأحد- إنه سيواصل العمل من أجل “إتمام انتقال السلطة إلى هيئة حكم انتقالية ذات سلطات تنفيذية كاملة”.
وأضاف في بيان “انتقلت الثورة السورية العظيمة من مرحلة النضال لإسقاط نظام الأسد إلى مرحلة النضال من أجل بناء سوريا بناء سويا يليق بتضحيات شعبها”.
قوات سوريا الديمقراطية
ومن جهته، أشاد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي -الأحد- بـ”لحظات تاريخية” يعيشها السوريون مع سقوط النظام “الاستبدادي” الذي حكم البلاد نحو ربع قرن. معتبرا أن “هذا التغيير فرصة لبناء سوريا جديدة قائمة على الديمقراطية والعدالة تضمن حقوق جميع السوريين”.
فيما قال رئيس الحكومة السورية محمد الجلالي، فجر الأحد، إنه «مستعد للتعاون» مع أي قيادة يختارها الشعب ولأي اجراءات «تسليم» للسلطة، مع إعلان فصائل المعارضة البدء بدخول العاصمة.
دعا رئيس الحكومة السورية جميع السوريين للحفاظ على الأملاك العامة للدولة لأنها ملك لجميع السوريين. وقال في كلمة له بثت على مواقع التواصل الاجتماعي «أيها السوريون الغالين على قلبي والذين أنا منكم وأنتم مني أنا في منزلي ولم أغادره وذلك بسبب انتمائي وعدم معرفتي لأي بلد آخر غيره».
وتابع «وطننا في هذه الساعات من الإحساس بالقلق والخوف رغم أنهم جميعا حريصون على هذه البلد ومؤسساته ومرافقه فإنني وحرصا على المرافق العامة للدولة والتي ليست ملكا لي وليست ملكا لأي أحد آخر إنما هي ملكا لكلالسوريين فإننا نمد يدنا إلى كل مواطن سوري حريص على مقدرات هذا البلد وذلل للحفاظ على مقدراته».
وقال وزارة الخارجية السورية: تُكتب اليوم صفحة جديدة في تاريخ #سوريا لتدشن عهداً وميثاقاً وطنياً يجمع كلمة السوريين ويوحدهم ولا يفرقهم.
وأضافت: علينا العمل من أجل بناء وطن واحد يسوده العدل والمساواة ويتمتع فيه الجميع بكافة الحقوق والواجبات.
وتابعت: استمرارنا بمهامنا يأتي انطلاقاً من الأمانة التي نحملها في تمثيل الشعب السوري وبأنّ الوطن يبقى هو الأسمى
مواقف عربية
قال سفير فلسطين لدى سوريا سمير الرفاعي، إن أهلنا في المخيمات الفلسطينية في سوريا ليسوا طرفا، وإن ما يجري على الأرض شأن داخلي.
وأضاف السفير الرفاعي، اليوم الأحد، إن الاوضاع في المخيمات الفلسطينية في ظل الأحداث الجارية في سوريا طبيعية، وتشبه محيطها السوري، ولم تسجل أي حوادث في المخيمات، متمنيا الاستقرار والامن لسوريا الشقيقة.
توالت ردود الفعل من سياسيين لبنانيين تعليقاً على سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك عقب سيطرة قوات المعارضة السورية على دمشق وفرض قواتها سيطرة عسكرية على العاصمة السورية ومحافظات ومدن سورية أخرى.
كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على “اكس”: “التحية للشعب السوري بعد طول انتظار”.
من جهته، كتب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط على منصة “أكس”: “بعد 47 عاماً انتصرت الحرية. سقط السجن الكبير وانتصرت عذابات السوريين. سقطت رصاصات الغدر وانتصر كمال جنبلاط وشهداء لبنان وسوريا. اليوم قال شعب سوريا كلمته، فلتكن لحظة بناء سوريا الحرة الموحَّدة، سوريا الدولة العادلة الديمقراطية لكل أبنائها. والأمل أن تتحقق الحرية لكل طالبيها”.
واعتبر النائب أشرف ريفي أن “السوريين أسقطوا اليوم طاغية سوريا”، وقال في بيان: “لقد أسقط الشعب السوري الحر، أسوأ حكمٍ إستبدادي عرفته المنطقة، وأثبت هذا الشعب نبله وكِبره وشجاعته الفائقة، بعد أن دفع ثمن حريته غالياً جداً على يد الطاغية وحلفائه. في هذا اليوم، نتمنى لسوريا أن تعبر بسلام إلى الأمان والإستقرار، وأن تعود دولةً طبيعة موحدة، فعالة في محيطها العربي والعالم، وقد أعطى الثوار نموذجاً من الوعي والحكمة، لا بد سيكون تأسيساً لسوريا الجديدة، المبنية على وجود دولة تحافظ على قِيم الحرية والعدالة”.
من جهته، كتب النائب طوني فرنجيه غير حسابه على منصة “إكس”: “الأولويّة في سوريا هي لانتقال سلمي للسلطة، يرسّخ استقرار البلاد، يحمي ويعزّز مؤسسات الدولة، مع ضمان حقوق جميع أبنائها على تنوعّهم. لطالما كان استقرار لبنان مرتبطاً بشكل وثيق باستقرار سوريا”.
إلى ذلك، نشر النائب أحمد الخير صورة للرئيس الشهيد رفيق الحريري، عبر منصة “أكس”، وكتب: ” استشهادك حرّر لبنان فخرج جيش النظام من بلدنا في ٢٦ نيسان ٢٠٠٥”, يومها شاهد السوريون فرحة اللبنانيين بخلاصهم من ذلك النظام، وبدأوا الحلم ليعيشوا نفس الفرحة… اليوم بعد نحو عشرين عاماً يسقط النظام الذي قتلك، ويعود السوريون الى ساحات دمشق يتنفسون الحرية كما تنفسناها في ساحة الشهداء على مقربة من ضريحك… للشعب السوري العظيم الحرية والعدل والحق والمستقبل الجميل، ولروحك ايها الكبير، السلام”.
من جانبه، أكد الأردن اليوم أهمية الحفاظ على أمن واستقرار سوريا، وذلك بعد فرار بشار الأسد من دمشق وسيطرة قوات المعارضة على العاصمة السورية منهية بذلك حكم الأسد الممتد منذ 24 عاما.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن مصادر حكومية أنه “يجري العمل على تعزيز حالة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وفي الإمارات، قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات -اليوم الأحد- إن سوريا ليست في مأمن بعد ولا يزال وجود التشدد والإرهاب مصدرا أساسيا للقلق وأضاف أنه لا يعلم إن كان بشار الأسد في الإمارات أم لا.
وقال قرقاش -على هامش منتدى حوار المنامة الأمني في البحرين- إن الأسد لم يستغل ما وصفه بشريان حياة قدمته له العديد من الدول العربية من قبل ومن بينها الإمارات.
وقد وصفت السفارة السورية في قطر، هذا اليوم بالتاريخي، وقالت إن الشعب السوري قال كلمته منذ اليوم الأول للثورة، ومضى في درب تحرير الأرض والإنسان، حالما ببناء وطن الحرية والكرامة، وطن لكل السوريين، يسود فيه القانون، وينعم بالعدل والسلام.
وقالت إن “الطريق أمامنا طويل وشاق، وعلينا أن نمد الكف للكف، ونشد الساعد بالساعد، متحملين مسؤولياتنا لاستعادة بلدنا وبناء مستقبل يليق بهذا الوطن العظيم”.
مواقف أميركية
أعلن البيت الأبيض -اليوم الأحد- أن الرئيس الأميركي جو بايدن يتابع من كثب الأحداث التي تجري في سوريا، في حين أكد الأردن على أهمية أمن واستقرار جارته، وذلك بعد إعلان فصائل المعارضة سيطرتها على العاصمة دمشق وفرار الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي شون سافيت -في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي- إن “الرئيس بايدن وفريقه يراقبان الأحداث الاستثنائية في سوريا من كثب وهما على اتصال دائم مع شركائنا الإقليميين”.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إن “بشار الأسد رحل وروسيا تخلت عنه”.
وأضاف ترامب أن روسيا وإيران في حالة ضعف الآن، الأولى بسبب أوكرانيا والاقتصاد السيئ، والثانية بسبب إسرائيل.
أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسن، في بيان نُشِر اليوم الأحد، على رغبة واضحة عبَّر عنها ملايين السوريين في وضع ترتيبات انتقالية تكون مُحكَمة وشاملة.
وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد حث الدبلوماسي جميع السوريين على إعطاء الأولوية للحوار والوحدة واحترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في سعيهم لإعادة بناء مجتمعهم، مضيفاً أنه مستعدّ لدعم الشعب السوري في رحلته نحو مستقبل مستقر وشامل.
ردود الفعل الإسرائيلية
تباينت ردود الفعل في المنظومة السياسية الإسرائيلية، الأحد، على سقوط نظام البعث ورئيسه بشار الأسد في سوريا، بينها دعوات لإعادة احتلال مناطق سورية بذريعة تأمين الجولان المحتل.
وفي حين طالب وزير ما يسمى بـ “الشتات الإسرائيلي” عميحاي شيكلي إلى إعادة احتلال قمة منطقة جبل الشيخ السورية، دعا وزير التعليم يوآف كيش إلى تأجيل شهادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في محاكمته بقضايا فساد المقررة بعد غد الثلاثاء.
وقال شيكلي على منصة “إكس”: “الأحداث في سوريا بعيدة كل البعد عن أن تكون سببا للاحتفال. وعلى الرغم من تغيير اسم هيئة تحرير الشام وزعيمها أحمد الشرع، فإن خلاصة القول هي إن معظم سوريا أصبحت الآن تحت سيطرة الجماعات التابعة لتنظيمي القاعدة وداعش”، على حد زعمه.
واعتبر أن “البشرى الجيدة هي تعزيز قوة الأكراد وتوسيع سيطرتهم في شمال شرق البلاد (منطقة دير الزور)”، من وجهة نظره.
ومضى قائلا: “من الناحية العملية، يجب على إسرائيل تجديد سيطرتها على قمة جبل الشيخ وإنشاء خط دفاع جديد على أساس خط وقف إطلاق النار لعام 1974، ويجب ألا نسمح للجهاديين بالتموضع بالقرب من مستوطناتنا”.
من جانبه، قال وزير التعليم على “إكس”: “في ضوء التغيير الاستراتيجي الذي شهدته منطقتنا بعد سقوط نظام الأسد، وحالة عدم اليقين والتحديات العديدة التي تواجه رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) وإسرائيل، أدعو القضاة ومكتب النائب العام إلى إعادة النظر في تأجيل مثول رئيس الوزراء أمام المحكمة لمدة 3 أشهر”.
واعتبر كيش أنه “في ظل التغيرات الجذرية، فإن الإصرار على إجراء المناقشة (المحاكمة) خلال هذه الفترة سيكون خطأ”.
من جانبه، قال عضو الكنيست إسحاق كرويزر من حزب “عوتسما يهوديت (قوة يهودية)” على إكس: “تشرق الشمس على كرمتي المحاذية للحدود السورية، وتسلط الضوء على قوة ارتباطنا بأرض إسرائيل”.
واعتبر أن سقوط نظام الأسد في سوريا “يبشر بعهد جديد في المنطقة”.
وأضاف: “نحن هنا لنبقى، نبني، نزرع، ونزدهر. الجولان لنا إلى الأبد”، وفق زعمه.
من جانبه، دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إلى إنشاء تحالف إقليمي لمواجهة التحديات التي قد تنشأ جراء سقوط نظام الأسد.
وقال لابيد على “إكس”: “في مواجهة الأحداث في سوريا، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى إنشاء تحالف إقليمي قوي، مع السعودية ودول اتفاقات أبراهام، للتعامل مع عدم الاستقرار الإقليمي”.
وأضاف: “لقد ضعف المحور الإيراني بشكل كبير، وتحتاج إسرائيل إلى السعي لتحقيق إنجاز سياسي شامل يساعدها أيضًا في غزة والضفة الغربية”.
والأحد أيضا، دعا حزب الليكود بزعامة نتنياهو، أعضاء الكنيست والوزراء إلى عدم إجراء مقابلات وعدم التعليق على الأحداث في سوريا وسقوط نظام الأسد، دون الحصول على إذن مسبق من مكتب نتنياهو، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.
أعربت الصين الأحد، عن أملها في أن تستعيد سوريا “الاستقرار في أسرع وقت ممكن”، بعد إعلان فصائل معارضة دخول قواتها دمشق و”هروب” الرئيس بشار الأسد.
وأفادت وزارة الخارجية الصينية في بيان بأن بكين “تتابع عن كثب تطور الوضع في سوريا وتأمل في أن تستعيد سوريا الاستقرار في أسرع وقت ممكن”.



