دولة: ما يجري في غزة من قتل وتجويع جريمة مكتملة الأركان ترتكب أمام أعين العالم

شعاع نيوز- قال المتحدث الرسمي باسم حركة “فتح” عبد الفتاح دولة، إن ما يجري في قطاع غزة من تجويع ممنهج وحصار قاتل وترك الأطفال والنساء والعائلات لملاقاة الموت جوعا أو برصاص الاحتلال، جريمة مكتملة الأركان ترتكب أمام أعين العالم، الذي يواصل صمته المعيب، ويمعن في عجزه القاتل، ويتنصل من مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والإنسانية.

وأكد دولة في بيان صدر عنه، اليوم السبت، أن الاحتلال يمارس سياسة الإبادة البطيئة، حيث بات الحصول على كيس طحين مغمس بالدم والموت، كمن يبحث عن الحياة بين أنياب الموت، أطفال يقتلون لأنهم جياع، ونساء يُدفنّ تحت الركام، وشعب يواجه الفناء بسياسة التجويع الجماعي، في مشهد لم يعد يتحمله ضمير بشري.

وأضاف أن ما يزيد من فداحة الجريمة هو إصرار الاحتلال على مواصلة حربه عبر أدوات التهجير والتجويع، وسط حديث عن مفاوضات للتهدئة ووقف إطلاق النار، تُدار بمعزل عن الإجماع الوطني، وتحديدا من حركة “حماس”، التي تتعاطى مع المفاوضات بعقلية الفصيل لا بعقلية المسؤولية الوطنية، وكأنها تمارس ترفا تفاوضيا، غير آبهة بصوت الأطفال الجائعين ولا بنداءات العائلات التي تبحث عن رغيف الخبز وجرعة الدواء.

وقال دولة: “لا يجوز أن يستمر العبث بمصير شعبنا تحت مسمى التهدئة، ولا أن تستمر جهات فلسطينية بتقديم أوراقها التفاوضية على طاولة الفصائل لا على طاولة الوطن”، مشيرا إلى أن حماية شعبنا والدفاع عنه يتطلب موقفا وطنيا موحدا واستراتيجية وطنية قادرة على إنهاء هذه المأساة، وتضع حدا لجرائم الاحتلال، وتحفظ حدة القرار الفلسطيني.

وطالب المتحدث باسم “فتح” المجتمع الدولي ومؤسساته، وعلى رأسها الأمم المتحدة، بتحمّل مسؤولياتها العاجلة، ووقف المجزرة المتواصلة في غزة، وفرض إجراءات ملزمة على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها، وفتح المعابر فورا دون قيد أو شرط، وإدخال المواد الغذائية والدوائية والوقود، باعتبار ذلك التزاما قانونيا لا منّة من أحد.

وأضاف: “آن الأوان لصرخة غضب فلسطينية تُنهي التفرد بمصير شعبنا وتكسر جدران الصمت، وتعيد الاعتبار لمشروعنا الوطني الجامع، لأن التجويع هو سكين يذبح به الوطن من الوريد إلى الوريد، ونبذ سلوك من يتفاوض على دماء شعبنا ويغلق أذنيه عن أنين أطفاله”.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى