إدانات فلسطينية وعربية لتصويت الكنيست على قانون ضم الضفة

شعاع نيوز – أثار تصويت الكنيست الإسرائيلي، أمس الأربعاء، لصالح مشروع قانون لفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة تمهيدا للضم،  ردود فعل منددة  للقرار وداعية إلى إحباط مخططات الاحتلال.

بدوره، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن هذه الخطوة تعد “تصعيدا خطيرا يقوض فرص السلام”، وتخالف “جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، الذي يؤكد أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار هو عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.

في السياق نفسه، قال حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إن قرار الكنيست يمثل “تصعيدا خطيرا واعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني ويقوض فرص السلام وحل الدولتين”.

ودعا الشيخ المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف هذه الخطوة وإلى الاعتراف بدولة فلسطين.

فيما طلبت وزارة الخارجية والمغتربين من سفرائها في جميع الدول والأمم المتحدة ومقراتها ومنظماتها المختلفة التحرك الفوري تجاه وزارات الخارجية ومراكز صنع القرار والرأي العام لشرح وفضح دعوة الكنيست الاسرائيلي لتطبيق ما يسمى (السيادة) على الضفة الغربية المحتلة وتداعيات ضمها على فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين وأمن واستقرار المنطقة والعالم.

وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم الخميس، أنها طلبت من سفرائها ومقراتها ومنظماتها، حث الدول ومطالبتها بأهمية الاعتراف الفوري بدولة فلسطين وتمكينها من نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وفرض السلام على دولة الاحتلال انسجاماً مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية.

واعتبرت الوزارة أن هذه الدعوة إعلان حرب جديدة على الشعب الفلسطيني ووجه آخر لجرائم الإبادة والتهجير والضم بهدف تصفية القضية الفلسطينية وتقويض الاجماع الدولي على الضرورات الاستراتيجية لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبها، أدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، تصويت “الكنيست” الإسرائيلية على بيان يطالب حكومة الاحتلال بتوسيع ما يسمى بـ”السيادة الإسرائيلية” لتشمل مناطق من الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 2334 لمجلس الأمن.

وقال المتحدث باسم حركة “فتح” جمال نزال في بيان، “إن هذا القرار، وإن كان رمزيا في طبيعته، يكشف النوايا الحقيقية للاحتلال الإسرائيلي ومحاولاته المستمرة لفرض أمر واقع استيطاني بالقوة، ويمثل خطوة متقدمة على طريق الضم التدريجي للأراضي الفلسطينية، وهو ما يشكل تقويضا كاملا لأي فرصة لتحقيق السلام العادل والدائم”.

وأكد نزال، أن حركة “فتح” ترفض بشكل قاطع هذا القرار وتعتبره لاغيا وباطلا قانونيا وأخلاقيا، وتؤكد أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، هي أراضٍ فلسطينية محتلة، ولا يحق لدولة الاحتلال ممارسة السيادة عليها تحت أي ذريعة.

من جانبها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن قرار الكنيست “يمثل تصعيدا خطيرا وجزءا لا يتجزأ من مخططات الاحتلال لاستيطان الضفة وتهويدها وتهجير سكانها”.

وأكدت الجبهة أنه رغم ممارسة الاحتلال عمليا للسيطرة الكاملة على الأرض وارتكاب جميع أشكال الجرائم فيها، فإن “ترسيم هذه الخطوة القانونية يعزز من الاحتلال ويكرس وجوده ويوسع من مشروعه الاستيطاني والتهويدي ويحاصر شعبنا في معازل كخطوة تمهيدية نحو التهجير القسري”.

عربيا، رفض الأردن رفضا مطلقا أي محاولة إسرائيلية لفرض السيطرة على الضفة، معتبرا تصويت الكنيست على قرار يدعم ضم الضفة انتهاكا للقانون الدولي وتقويضا لحل الدولتين.

وقالت الخارجية الأردنية في بيان إن مثل هذه المحاولات تنتهك “خصوصا القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 1967، بما فيها القدس الشرقية”.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى “تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف العدوان على غزة بشكل فوري والتصعيد الخطير في الضفة الغربية المحتلة، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني”.

بدورها، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن رفضها وإدانتها الشديدة تصويت ما يسمى “الكنيست” الإسرائيلي على قرار يدعو لفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية، معتبرة ذلك تصعيدا خطيرا يهدف إلى ترسيخ الاحتلال الاستعماري غير الشرعي وتقويض حل الدولتين.

وجددت المنظمة، في بيان اليوم الخميس، التأكيد أن لا سيادة لإسرائيل، قوة الاحتلال، على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وأن وجود الاحتلال والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير شرعي ويجب إنهاؤه بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية.

كما جددت المنظمة دعوتها المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته واتخاذ الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة لدعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما في ذلك الاعتراف بدولة فلسطين، ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، والعمل على إنهاء الاحتلال الاستعماري غير الشرعي للأرض الفلسطينية.

“محاولة استفزازية”

من جانبها، قالت تركيا إن أي محاولة إسرائيلية للضم هي “مجرد محاولة غير شرعية واستفزازية، تهدف إلى تقويض جهود السلام”.

وأوضحت الخارجية التركية في بيان أن “القرار الذي صوّت عليه البرلمان الإسرائيلي، والداعي إلى ضم الضفة الغربية المحتلة، باطل بموجب القانون الدولي، ولا قيمة له”.

وقالت إن مساعي حكومة بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب- للبقاء في السلطة عبر سياسات العنف والإجراءات غير القانونية تؤدي إلى أزمات جديدة كل يوم وتشكل تهديدا خطيرا للنظام الدولي والأمن الإقليمي، وفقا للبيان.

وأيد الكنيست في جلسته أمس الأربعاء هذا المشروع بأغلبية 71 نائبا من إجمالي 120.

وقدّم المشروع عدد من أعضاء الائتلاف الحاكم قبيل خروج الكنيست للعطلة الصيفية. وقد دعمه جميع أحزاب الائتلاف وحزب “إسرائيل بيتنا” المعارض.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى