تقرير حقوقي: الجيش الإسرائيلي يحوّل “المنطقة الإنسانية” في المواصي إلى مصيدة موت

شعاع نيوز_أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي صعّد بشكل خطير من استهداف النازحين داخل ما يُعرف بـ”المنطقة الإنسانية” في المواصي غرب خان يونس، محوّلا إياها إلى “مصيدة موت”، ضمن سياسة ممنهجة تقوم على نفي الأمان عن أي مكان يتواجد فيه الفلسطينيون، وتحويل كل ملاذ إلى هدف في إطار حملة الإبادة الجماعية.

استهداف يومي للخيام

وذكر المرصد في بيان صحافي أن الجيش الإسرائيلي يطلق النار بشكل مباشر على النازحين داخل خيامهم في المواصي، ما يخلف قتلى وجرحى بشكل شبه يومي، دون أي ضرورة عسكرية أو أمنية. وأوضح أن القوات الإسرائيلية تستخدم نيران القناصة والطائرات المسيّرة والآليات العسكرية، إلى جانب الغارات الجوية والقصف المدفعي المتكرر، في وقت تزعم فيه أن المنطقة إنسانية، وتجبر أكثر من مليون شخص من سكان مدينة غزة على النزوح إليها.

وأشار إلى أن فريقه الميداني وثّق خلال الأيام الماضية حوادث متكررة لاستهداف الخيام بشكل مباشر، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين وإصابة آخرين، فضلا عن تدمير المقتنيات الشخصية للنازحين، والتي تمثل ملاذهم الأخير.

إطلاق نار بدافع “التسلية”

وبيّن المرصد أنه تابع مقاطع مصورة نشرها جنود من جيش الاحتلال، يظهرون فيها وهم يطلقون النار على الفلسطينيين في الخيام “بدافع التسلية أو المراهنة”، ما يكشف أن الهجمات لا تتم بدافع أمني أو عسكري، بل في إطار نهج متعمد لإيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في أرواح المدنيين وتجريدهم من أي شعور بالأمان.

ضحايا مدنيون وصحافيون

وسجّل المرصد سلسلة من الحوادث المؤلمة، بينها استشهاد أحلام الشاعر (26 عاما)، وهي أم لطفلين، برصاص طائرة مسيرة إسرائيلية من نوع “كواد كابتر” صباح الأول من الشهر الجاري، أثناء إعدادها الشاي لطفليها في خيمتها بمنطقة المواصي. وأوضح والد زوجها، كرم صيدم (60 عاما)، أن الطفلين أيمن وكرم أصبحا يتيمين بعدما قتل الجيش والدهما أيمن في غارة جوية على رفح في مايو/أيار 2023.

كما وثّق المرصد استشهاد الصحافية إيمان الزاملي أثناء محاولتها جلب مياه الشرب مساء الثاني من الشهر الجاري، إضافة إلى استشهاد الأكاديمي والصحافي حسن دوحان يوم 25 أغسطس الماضي في خيمة نزوحه، وإصابة الطفلة سيلا حمدان (5 سنوات) برصاصة في ظهرها يوم 16 أغسطس، ما تسبب بتمزق في الكبد ونوبات صحية متكررة رغم خضوعها لعملية جراحية.

قصف دموي متكرر

وإلى جانب إطلاق النار، رصد الأورومتوسطي عشرات الحوادث التي تعرضت فيها خيام النازحين للقصف الجوي والمدفعي من الدبابات والزوارق الإسرائيلية. ففي 23 أغسطس الماضي، أدى قصف على “مواصي خان يونس” إلى استشهاد 15 شخصا بينهم 11 طفلا وامرأة.

سياسة نفي الحماية

وأكد المرصد أن استهداف المدنيين داخل “المناطق الإنسانية” يعكس سياسة متعمدة لإلغاء مفهوم الحماية من أساسه، مشيرا إلى أن إسرائيل تنفي عمليا وجود أي منطقة يمكن أن تشكّل ملاذا للفلسطينيين، إذ يواجه النازحون خطر الموت المباشر بالقصف والرصاص.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى