“العليا الإسرائيلية” توقف إجراءات إقالة المستشارة القضائية

شعاع نيوز – ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، بإجماع كامل وفي هيئة موسّعة من سبعة قضاة، قرارَي الحكومة المتعلّقَين بتغيير آلية إنهاء ولاية المستشار القضائي للحكومة، وإقالة المستشارة القضائية، غالي بهاراف ميارا، وقرّرت أنها تواصل شَغل منصبها قانونيًا بكل ما يترتّب على ذلك.
وقضت المحكمة ببطلان القرار الحكومي الذي قضى بتعديل آلية إنهاء ولاية المستشار القضائي، بما ألغى إلزام الحكومة بالتشاور مع لجنة مهنية عامة، وبطلان القرار اللاحق الذي استند إلى هذا التعديل لإقالة المستشارة القضائية، معتبرة أن القرارين شابتهما عيوب إجرائية جوهرية تستوجب إلغاءهما.
وشددت المحكمة على أن حكومة بنيامين نتنياهو لم تكن مخوّلة قانونيًا باتخاذ قرار إقالة المستشارة القضائية وفق الآلية الجديدة، من دون التوجّه مسبقًا إلى اللجنة المختصة، كما ينصّ عليه النظام القائم، مشددة على أن تغيير آلية إنهاء الولاية أو الإقالة تمّ بشكل مخالف للأصول.
بدوره، هاجم نائب رئيس الحكومة ووزير القضاء الإسرائيلي، ياريف ليفين، قرار المحكمة العليا الذي أبطل إقالة المستشارة القضائية، واعتبر أن الحكم يثبت وجود ما وصفه بـ”بالقضاة الذي يدعمون تعزيز التأثير القضائي (Judicial activism) بشكل متطرف” داخل المحكمة.
وقال ليفين: “إذا كان هناك من ظنّ أن في المحكمة العليا قضاة محافظين، فإن حكم هذا الصباح يثبت مجددًا أن في المحكمة قضاة يدعمون تعزيز التأثير القضائي وقضاة يدعمون تعزيز التأثير القضائي بشكل متطرف”.
وأضاف: “لا يوجد أي محكمة في العالم تفرض على حكومة مستشارًا قضائيًا لا تثق به، وقد أُقيل هنا بإجماع جميع أعضاء الحكومة”.
وتابع ليفين مهاجمًا توقيت القرار: “إصدار الحكم في هذا التوقيت، بينما تظل غيمة ثقيلة تخيّم فوق رأس المستشارة المقالة، يشكّل حلقة إضافية في الجهد الذي يبذله قضاة المحكمة العليا لإفشال التحقيق وإنقاذ المحامية غالي بهاراف–ميارا”.
وختم بالقول: “على الحكومة أن ترفض رفضًا قاطعًا هذا التدخل غير القانوني في صلاحياتها، وأن تتمسك بحقها في العمل مع مستشار قضائي تثق به ويساعدها على تنفيذ سياستها”.



