مخطط إخواني جديد لتهريب المليارات خارج أوروبا

شعاع نيوز – في ظل تضييق الخناق القانوني والمالي الذي تمارسه واشنطن وعواصم أوروبية كبرى، كشفت تقارير استخباراتية عن عمليات “نزوح جماعي” لأموال تنظيم الإخوان المسلمين من القارة العجوز، معتمدين على استراتيجية “الأرض المحروقة” من خلال تسييل عقارات الجماعة ومنشآتها وتحويل قيمتها إلى سيولة نقدية يتم تهريبها عبر مسارات تجارية معقدة.

وتستخدم الجماعة شبكة عنكبوتية من الحيل المالية لضمان خروج الأموال دون لفت أنظار أجهزة مكافحة غسل الأموال، عبر تأسيس شركات استيراد وتصدير في أوروبا يديرها أشخاص “غير معروفين تنظيمياً” (خلايا نائمة)، تقوم بتحويل مبالغ ضخمة إلى الخارج تحت بند استيراد بضائع (ملابس، مواد غذائية، إلكترونيات)، ثم يتم إغلاق الشركة فور إتمام التحويل، بالإضافة إلى بيع مساحات شاسعة من الأراضي والمباني والمنشآت التي كانت مملوكة للتنظيم لأعوام، وتحويل أثمانها إلى استثمارات في دول لا تمثل بيئة ضاغطة على التنظيم حالياً (مثل الصين، وإندونيسيا، وماليزيا، وبعض دول أفريقيا)، وفق ما نقل موقع (إرم نيوز).

ومن الحيل المالية أيضاً استغلال الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية لتحويل المبالغ المجموعة من التبرعات، مستفيدين من ثغرات القوانين الأوروبية التي تجعل الحجز على أموال الجمعيات “مجهولة المصدر” أمراً مرهقاً ومعقداً.

وتتجه الأموال المهربة بشكل أساسي بعيداً عن الرادار الغربي لتستقر في ملاذات آمنة تضمن استمرار الثروات الشخصية لقيادات الجماعة وأثريائها، وذلك تحسباً لإجراءات تصعيدية مرتقبة من دول مثل (فرنسا، وألمانيا، والنمسا، وبلجيكا، وهولندا .

وفقاً لخبراء القانون الدولي، يواجه الأمن الأوروبي ثلاثة تحديات رئيسية في ملاحقة هذه الأموال، وهي: استغلال الإخوان لقوانين بطلان الإجراءات وقوانين الجمعيات الأهلية لفتح فروع بأسماء جديدة فور إغلاق القديمة، وتعامل السلطات مع كل مخالفة مالية بشكل منفرد، وهو ما يستغرق وقتاً طويلاً يسمح للجماعة بنقل أموالها قبل صدور أحكام التجميد، بالإضافة إلى اعتماد الجماعة على رجال أعمال وشركات ليس لها سجل سياسي واضح، ممّا يجعل تتبع ارتباطها بالتنظيم “أمراً مرهقاً” استخباراتياً.

ويرى مراقبون أنّ التنظيم يعيش مرحلة “الهروب المالي الكبير”، ويسابق الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ثرواته قبل أن تتحول القرارات الأمريكية والأوروبية إلى واقع عملي يقضي على بنيته التحتية في القارة.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى