“السلمية المزيفة”.. الوجه الآخر للإخوان يكشف نفسه

شعاع نيوز – يعود ملف جماعة الإخوان المسلمين إلى الواجهة مع كل قراءة نقدية لتاريخها السياسي والتنظيمي، في ظل تصاعد الاتهامات المرتبطة بالعنف والتحريض، حيث قدمت أحدث المقالات التحليلية صورة مكثفة عن بنية مزدوجة تجمع بين خطاب معلن عن “السلمية” وممارسات على الأرض ارتبطت بأشكال مختلفة من المواجهة والتجييش.

وبحسب ما نشرته جريدة «البوابة نيوز» في مقال للكاتب منير أديب، فإن العنف لم يكن طارئاً على تجربة الجماعة، بل ظهر مبكراً من خلال تأسيس ما عُرف بـ«النظام الخاص»، وهو جناح سري تولّى مهاماً ذات طابع أمني وعسكري. هذه المرحلة شكّلت تحولاً من النشاط الدعوي البحت إلى العمل التنظيمي المغلق الذي يربط بين الفكرة والقوة، ويؤسس لثقافة داخلية تقوم على الانضباط الصارم والولاء الكامل.

المقال يوضح أن هذا الإرث استمر بأشكال مختلفة عبر العقود، وأن الجماعة لم تقدم مراجعة فكرية جذرية تفصل بوضوح بين العمل السياسي والعمل العنيف. بل إن بعض المحطات، خاصة في أعقاب أحداث 2013، شهدت بروز كيانات وتحركات وُصفت بأنها امتداد لنهج المواجهة، في وقت استمرت فيه القيادات في التأكيد على التمسك بالسلمية في الخطاب الرسمي.

هذا التباين بين الخطاب والممارسة يُقدَّم في المقال بوصفه جزءاً من استراتيجية أوسع لإدارة الصورة العامة.

الجماعة تعتمد على خطاب حقوقي وسياسي يستهدف كسب التعاطف الداخلي والخارجي، بينما تبقى بنيتها التنظيمية قائمة على السرية والتدرج والاصطفاف الداخلي، وهذه الازدواجية مكّنتها لسنوات من المناورة بين العمل العلني والتحرك غير المعلن.

كما يشير التحليل إلى أن فكرة “المظلومية” لعبت دوراً محورياً في إعادة صياغة السردية الإخوانية، حيث تُستخدم كأداة لتبرير المواقف والتعبئة، وتغذية شعور الانتماء داخل الصف التنظيمي.

هذا الإطار يسهم في خلق حالة استقطاب حاد، ويجعل أي صدام سياسي قابلاً لإعادة التأويل باعتباره استهدافاً للفكرة لا لممارسات بعينها.

المقال يلفت أيضاً إلى أن غياب الشفافية في الهيكل الداخلي، واستمرار العمل عبر دوائر مغلقة، يعززان الشكوك حول طبيعة التحولات التي تعلنها الجماعة من حين إلى آخر.

المصدر: حفريات

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى