خبراء يحذرون: الإخوان يستغلون الأزمات لإشعال الفتنة في الدول العربية

شعاع نيوز – أثار تصاعد المشهد الإقليمي في عدد من الدول العربية تحذيرات واسعة من أن جماعة الإخوان المسلمين تستغل هذه الظروف المتوترة لتعميق أزمتها التنظيمية وزيادة نفوذها عبر تصفية حساباتها واستهداف الاستقرار السياسي في المنطقة.
ورأى محللون سياسيون أن استثمار التنظيم في الأزمات لا يقتصر على قواعده المحلية، بل يمتد ليشمل إشعال التوتر بين الدول، بما يخدم أجندته في ضرب الاستقرار وتقويض الدول الوطنية.
وفي تقرير حديث نشره موقع “الدستور” المصري، أكد باحث سياسي أن جماعة الإخوان تعمل على توظيف المتغيرات الأمنية والاقتصادية لدفع بعض القوى إلى الانخراط في صراعات مفتوحة، مستغلة حالة الانقسام السياسي في بعض الدول العربية لتعميق الهوة بين تيارات سياسية مختلفة وتضخيم أزمات داخلية، في ما وصفه بأنه “سعي لإشعال الفتنة بين الدول” من أجل كسب مواقع جديدة في المشهد السياسي والإعلامي.
وشدد التقرير على أن هذه التحركات تأتي في سياق أوسع من المحاولات للتأثير في مجريات الأوضاع الراهنة، بعد سنوات من تراجع الحضور التقليدي للجماعة في الشارع السياسي.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تقلبات أمنية وسياسية متعددة، ما يفتح الباب أمام التنظيمات ذات البنية الإيديولوجية المتشددة لاستغلال الفوضى لتعزيز شبكات نفوذها.
ويشير مراقبون إلى أن الإخوان لطالما اعتمدوا على الاستقطاب واستثمار الأزمة لتحقيق مكاسب تنظيمية، سواء عبر المنصات الرقمية أو من خلال الأذرع السياسية المدعومة في بعض الدول، وهو ما يمثل تهديدًا للاستقرار الداخلي والإقليمي على حد سواء.
ويربط الخبراء بين هذا السلوك الإخواني وبين الترسانة الفكرية للتنظيم التي تميل إلى استثمار الخلافات السياسية لتحقيق مكاسب نسبية، وهو ما يتعارض مع منطق الدولة الوطنية التي تسعى إلى إدارة الأزمات بإجراءات مؤسسية تنهي دوامة التوتر الداخلي.
في السياق، يرى بعض المحللين أن استغلال الإخوان للأزمات لا يندرج تحت العمل السياسي المشروع، بل يشكل مسعى لإعادة إنتاج نفسها في بيئات سياسية هشة، وهو ما يستوجب يقظة من قِبل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني للتصدي لأي محاولات لزعزعة الاستقرار.



