منصات “مستعارة” وأجندات رقمية… أسلوب جديد لحملات الإخوان

شعاع نيوز – كشفت تقارير إعلامية حديثة عن لجوء جماعة الإخوان الإرهابية إلى استراتيجيات رقمية جديدة لمحاولة تعويض خسائرها السياسية والتنظيمية، وذلك عبر تدشين منصات إعلامية بأسماء “مستعارة” وخطاب مموّه يستهدف في المقام الأول فئة الشباب، بهدف التشكيك في مؤسسات الدولة وتشويه الإنجازات الوطنية.

وبعد فشل الجماعة في الحشد الميداني وفقدان تأثيرها في الشارع المصري، اتجهت القيادات الهاربة إلى توظيف “الفضاء الإلكتروني” كساحة بديلة. وتبرز منصة “ميدان” كنموذج لهذه الواجهات الرقمية التي تقدّم نفسها كمنصة “مستقلة”، بينما يعكس محتواها نمطاً منظماً من الرسائل الموجهة لتضخم التحديات وتجاهل النجاحات، وفق تقرير لـ (اليوم السابع).

وتعتمد الجماعة في حملاتها المضللة على ترسانة من الأدوات التقنية والنفسية، كالمحتوى “المثير” والخوارزميات، وإنتاج مقاطع قصيرة وعناوين مثيرة مصممة لاستثارة الغضب، مستفيدة من خوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي لضمان أوسع انتشار للشائعات، وتعمد المنصات الإخوانية إلى استخدام أخبار قديمة أو قصّ تصريحات رسمية من سياقها لتصدير صورة سلبية ومزيفة للمواطن.

هذا إلى جانب استضافة وجوه محسوبة على التنظيم وتقديمها للجمهور باعتبارها “أصواتاً محايدة” أو خبراء مستقلين لتمرير أجندة الجماعة تحت غطاء من الموضوعية المزعومة.

وتركز المنصات الجديدة على مخاطبة الشباب بلغة معاصرة وتصميمات جذابة، في محاولة لكسب ثقة شرائح عمرية لا تملك معرفة كافية بتاريخ الجماعة الدموي أو مواقفها السابقة.

ويرى خبراء في الإعلام الرقمي أنّ الجماعة تتبع ما يُعرف بـ “صناعة السردية”، وهي تكرار رواية محددة ومضللة بشكل مستمر حتى تترسخ لدى البعض كحقيقة واقعة، رغم افتقارها للأدلة.

وأكد المراقبون أنّ استماتة الجماعة في استخدام هذه الأدوات الرقمية يعكس أزمة حقيقية داخل التنظيم الذي فقد شبكاته الميدانية وأصبح يعتمد على “الحضور الرمزي” عبر الشاشات والمنصات الخارجية.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى