تحت رعاية الرئيس محمود عباس .. انطلاق مؤتمر فلسطين الأول للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي

شعاع نيوز_شهدت جامعة بيرزيت، اليوم الأربعاء، افتتاح أعمال النسخة الأولى من مؤتمر فلسطين للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، الذي ينظمه معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي بالشراكة مع وكالة OQ للترويج، برعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، وبمشاركة واسعة من الأكاديميين والخبراء والمختصين في القطاع التكنولوجي.

‎ويأتي المؤتمر، الذي يستمر على مدار يومين، في إطار تأسيس منصة وطنية وعلمية للحوار حول قضايا الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وبحث التحديات المتسارعة المرتبطة بحماية الفضاء الرقمي الفلسطيني وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية، في ظل التطورات العالمية المتسارعة في مجال التكنولوجيا والثورة الرقمية.

 ويتناول المؤتمر عدداً من المحاور المتخصصة، أبرزها تصاعد التهديدات السيبرانية وآليات الحماية الرقمية، واستراتيجيات الأمن السيبراني في المدن الذكية الفلسطينية القائمة على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى قضايا حوكمة الذكاء الاصطناعي ودوره في دعم التنمية الوطنية، إلى جانب التكامل بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل وبناء الدولة الفلسطينية.

‎وأكد المدير العام لمعهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي اللواء حابس الشروف، خلال كلمته الافتتاحية، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من التحولات الرقمية، مشيراً إلى أن قوة الدول لم تعد تقاس فقط بقدرتها على إنتاج المعرفة، وإنما أيضاً بقدرتها على الاستثمار في قطاع الأمن السيبراني باعتباره ركناً أساسياً من أركان الأمن الدولي. وقال الشروف إن المؤتمر يشكل منصة وطنية وعلمية تجمع الخبرات والكفاءات الفلسطينية بهدف تعزيز التعاون وتطوير القدرات لخدمة مختلف القطاعات، معرباً عن تطلع المعهد إلى تعزيز مكانة الأمن السيبراني الفلسطيني وفرض السيادة الرقمية الفلسطينية. ‎

من جانبه، شدد رئيس جامعة بيرزيت طلال شهوان على أن التكنولوجيا لم تعد أدوات ترفيهية، بل أصبحت ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي، مؤكداً أهمية تطوير الأطر الوطنية لضمان حوكمة رقمية مستدامة وتعزيز الأمن السيبراني الوطني. وأضاف أن انعقاد المؤتمر يبعث برسالة إلى العالم مفادها أن فلسطين، رغم التحديات، تمتلك طاقات بشرية مبدعة وقادرة على بناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً، معرباً عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية وخارطة طريق تسهم في تعزيز حضور فلسطين عالمياً في هذا القطاع الحيوي.

بدوره، وصف رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور إسحق سدر المؤتمر بأنه حدث استراتيجي مهم يعكس إدراك القيادة الفلسطينية لأهمية التكنولوجيا في بناء المؤسسات الوطنية، مشيراً إلى أن الحكومة الفلسطينية تواصل تحقيق إنجازات رقمية برؤية وطنية متكاملة. ‎

وأوضح سدر أن اللجنة التحضيرية حرصت على إعداد أجندة علمية متخصصة تجمع نخبة من الخبراء والمتحدثين من داخل فلسطين وخارجها، بما يسهم في تطوير النقاشات العلمية والتقنية المتعلقة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.

وفي السياق ذاته، أكد مدير منطقة فلسطين في البنك العربي جمال الحوراني، الشريك الاستراتيجي للمؤتمر، أن دعم البنك يأتي انطلاقاً من أهمية قضايا الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي باعتبارهما عنصرين أساسيين في بناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، لا سيما في القطاع المصرفي الذي يشهد توسعاً كبيراً في الحلول الرقمية. ‎

من جهته، نقل وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي الدكتور عبد الرزاق النتشة، في كلمة رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، تأكيد الحكومة الفلسطينية أن الأمن السيبراني يمثل قضية سيادية واقتصادية واستراتيجية. وأشار النتشة إلى أن فلسطين تمتلك اليوم أكثر من 350 خدمة رقمية، وتشهد عملية تحول رقمي متسارعة خلال العام الحالي والعام المقبل، لافتاً إلى أن الرئيس محمود عباس أصدر مؤخراً قانون الأمن السيبراني، فيما سيتم خلال الشهر المقبل إنشاء هيئة الأمن السيبراني الفلسطينية، كما أعلن عن توجه حكومي لإطلاق مجلس وطني للاقتصاد الرقمي الفلسطيني بالتعاون مع الجامعات الفلسطينية، بهدف وضع سياسات واضحة للنهوض بقطاع التكنولوجيا وتعزيز مكانة فلسطين الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى