الخلايا النائمة للإخوان تعود إلى الواجهة..وتحذيرات من اختراقات تهدد الاستقرار

شعاع نيوز – عادت التحذيرات من نشاط الخلايا النائمة التابعة لجماعة الإخوان إلى الواجهة مجددًا، وسط مخاوف متزايدة من محاولات التنظيم إعادة ترتيب صفوفه عبر أساليب أكثر هدوءًا وأقل صدامًا من السابق. فبعد الضربات السياسية والأمنية التي تلقاها خلال السنوات الماضية، يبدو أن التنظيم يسعى إلى استعادة حضوره من خلال العمل التدريجي داخل المؤسسات والفضاءات المجتمعية المختلفة، بعيدًا عن المواجهة المباشرة.

وقد حذر باحثون ومتخصصون من أن الجماعة ما زالت تعتمد استراتيجية تقوم على التغلغل الهادئ داخل المجتمعات، عبر عناصر وشبكات تعمل بعيدًا عن الأضواء، مستفيدة من واجهات اجتماعية وثقافية وخيرية لإعادة بناء النفوذ الذي فقدته في السنوات الأخيرة، وفقا لما نقله موقع “برلماني”.

وأشار التقرير إلى أن الخلايا النائمة تمثل أحد أخطر الأدوات التي يعتمد عليها التنظيم، باعتبارها قادرة على التحرك في التوقيت الذي تراه القيادة مناسبًا، دون إثارة انتباه مباشر.

ويؤكد باحثون أن هذه الخلايا لا تعتمد بالضرورة على النشاط السياسي التقليدي، بل تركز على بناء دوائر تأثير داخل المؤسسات والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرار حضور الفكر الإخواني حتى في الفترات التي يتراجع فيها التنظيم علنًا.

ويرى المختصون أن الجماعة طورت خلال العقود الماضية أساليب عمل مرنة مكّنتها من التكيف مع الضغوط والملاحقات، وهو ما يجعل مواجهة نشاطها أكثر تعقيدًا. فبدل الاعتماد على الهياكل التنظيمية الظاهرة فقط، باتت تلجأ إلى شبكات غير معلنة تعمل عبر مسارات متعددة، بما يسمح بالحفاظ على الروابط التنظيمية والأيديولوجية رغم الضربات التي تستهدفها.

كما حذر التقرير من أن محاولات الاختراق الهادئة لا تقتصر على المجال السياسي، بل تمتد إلى قطاعات اجتماعية وتعليمية وثقافية مختلفة، حيث تسعى الجماعة إلى ترسيخ نفوذ طويل الأمد داخل البنية المجتمعية. ويؤكد الباحثون أن هذا الأسلوب يعتمد على التدرج والتأثير غير المباشر بدل المواجهة المكشوفة، ما يصعّب أحيانًا رصد التحركات في مراحلها الأولى.

ويشير الخبراء إلى أن تراجع الإخوان في عدد من الدول لم يؤد إلى انتهاء خطر التنظيم، بل دفعه إلى مراجعة أدواته وإعادة ترتيب أولوياته. ولذلك فإن الرهان الحالي للجماعة، وفق ما أورده التقرير، يقوم على إعادة بناء شبكات النفوذ بهدوء، انتظارًا لظروف سياسية أو اجتماعية قد تمنحها فرصة جديدة للعودة إلى المشهد.

في الأثناء، تتزايد الدعوات إلى تعزيز اليقظة تجاه أنشطة التنظيم ومتابعة تحركاته غير المعلنة، خصوصًا أن التجارب السابقة أظهرت قدرة الإخوان على استغلال الفترات الانتقالية والأزمات لإعادة التموضع.

وبينما تتواصل التحذيرات من الاختراقات الهادئة، يبقى ملف الخلايا النائمة أحد أكثر الملفات إثارة للقلق في مواجهة التنظيمات العابرة للحدود وشبكات الإسلام السياسي.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى