ترامب يهدد إيران: إما الاتفاق أو ضربة قاسية.. وهرمز سيفتح قريبًا

شعاع نيوز – أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الثلاثاء – الأربعاء، إن مضيق هرمز “سيُفتح قريبا جدا”، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة محادثاتها مع إيران، محذرا طهران من أنها ستواجه عملاً عسكرياً “قاسياً” إذا انهارت المفاوضات.
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز: “كنا على وشك تنفيذ هجوم هائل، هو الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، لكن الإيرانيين اتصلوا بي وقالوا من فضلك، هل يمكننا التحدث؟”.
كما أضاف: “سيُفتح المضيق قريبا جدا، وإلا فسيتعرضون لضربة قاسية، وبعدها سيكون المضيق مفتوحا”.
وأكد ترمب أن إيران “لن تمتلك سلاحًا نوويا أبدا”، مشيرا إلى أن أي اتفاق محتمل سيتضمن ضمانات رسمية بهذا الشأن.
كما حذر من أن انسحاب طهران من المفاوضات سيقابل برد عسكري قوي، قائلاً: “إذا لم يواصلوا التفاوض، فسيتعرضون لضربة قاسية جدا”.
وأشار ترمب إلى أن الجانبين يجريان “مناقشات جيدة جدًا”، رغم نفي إيران المتكرر وجود محادثات مباشرة مع واشنطن، مضيفًا: “إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما سيحدث. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيكون ذلك أمرًا مؤسفا”.
من جهته نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي، قوله إن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان على وشك التوصل لاتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى للإعلان عن الاتفاق المؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز اليوم الأربعاء.
ونقل الموقع عن مصادر أن الاتفاق ينص على ترتيب مؤقت بين عمان وإيران في مضيق هرمز لمدة 60 يوما قابلة للتمديد، وأن كل السفن القادمة عبر المضيق إلى الخليج ستسلك مسارا شماليا عبر المياه الإيرانية، في حين أن السفن المغادرة عبر المضيق إلى بحر العرب ستسلك مسارا جنوبيا عبر مياه عمان بالتنسيق مع إيران.
كما ينص الاتفاق على عدم فرض أي رسوم لعبور مضيق هرمز خلال فترة 60 يوما، وأن تعمل جميع الأطراف على إزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط للمضيق خلال 30 يوما، وسيستخدم الممر الأوسط للمضيق للسفن القادمة والمغادرة وفق اتفاق دائم تتفاوض عليه عمان وإيران.
وذكر الموقع أنه خلال الأيام الأخيرة جرت اتصالات هاتفية بين ستيف ويتكوف ووزيري خارجية إيران وعمان، مبينًا ان عراقجي وافق مبدئيا على الاتفاق الذي يحتاج موافقة المرشد الأعلى ومجلس الأمن القومي.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي قال: “نحن لا نجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع سلطنة عُمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز”.
كما أوضح بقائي، أن التفاهم الذي يجري بحثه مع سلطنة عُمان يتعلق ب”مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا”.
وتفرض إيران عملياً سيطرتها على الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، إذ تلزم السفن بالعبور بالتنسيق معها، وعبر مسار بمحاذاة سواحلها حصراً.
كما أكدت طهران أن الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، معلنة عزمها فرض “بدلات خدمات” على السفن الراغبة في استخدام الممر.
في المقابل، ترفض الولايات المتحدة هذه القيود، وتؤكد تمسكها بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران قد أطلقت مساراً يمتد 60 يوماً بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بصورة نهائية، وتسوية عدد من الملفات، في مقدمتها الملف النووي الإيراني.
كما أتاحت المذكرة، في تطور لافت، استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممراً استراتيجياً لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر فبراير/شباط، فيما فرضت الولايات المتحدة، في المقابل، حصاراً على الموانئ الإيرانية.
غير أن هذا الانفراج لم يدم طويلاً، إذ استؤنفت الأعمال القتالية مطلع يوليو/تموز، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم. كما شددت إيران القيود على الملاحة عقب استئناف الضربات الأميركية، وأصبحت السفن التي تحاول عبور المضيق من دون إذن إيراني تتعرض لهجمات بصورة متكررة.
من جانبه أكد سفير باكستان لدى روسيا، فيصل نياز ترمذي، أن إسلام آباد تجري تحركات واتصالات دبلوماسية غير معلنة لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن بلاده تؤدي دور قناة اتصال بين الجانبين.
وقال ترمذي، في مقابلة مع وكالة “تاس”، إن باكستان تؤمن بالدبلوماسية، وإن هذا النهج ينعكس في مواقفها وتحركاتها، موضحاً أنها تعمل مع جميع الشركاء الإقليميين المهتمين بإحلال السلام في المنطقة.
كما أضاف أن لدى بلاده قنوات اتصال مفتوحة، وأن بعض القضايا تُدار بشكل علني، بينما تُتابع قضايا أخرى عبر قنوات دبلوماسية غير معلنة.
وأوضح: “لدينا قنوات اتصال مفتوحة، وفي بعض القضايا نتحرك بشكل علني، وفي أخرى نستخدم قنوات دبلوماسية غير معلنة. نحن نجري محادثات ونؤدي دور قناة اتصال بين الولايات المتحدة وإيران”.
كذلك، أشار السفير الباكستاني إلى أن مذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد، الموقعة في يونيو الماضي، تمثل دليلاً على فاعلية الوساطة التي تقوم بها بلاده.
وأكد أن إسلام آباد ترى أن إشراك أكبر عدد ممكن من الأطراف الإقليمية في عملية التسوية يصب في مصلحة الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، ويعزز فرص نجاحها.
تأتي تصريحات السفير الباكستاني في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، وسط تباين في التصريحات بشأن وجود اتصالات بين الجانبين وطبيعتها.


