صمت رسمي واحتجاج مدني على زيارة وزيرة إسرائيلية إلى المغرب

شعاع نيوز_لم يصدر أي خبر أو بيان رسمي في المغرب حول ما تردد من أنباء عن زيارة وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، إلى مراكش، على متن الرحلة التي دشنت استئناف الخط الجوي المباشر بين البلدين.
ووصفت صحف عبرية زيارة المسؤولة الإسرائيلية بكونها “خاصة”، لكنها أوضحت أن ريغيف سافرت إلى المدينة المغربية على متن طائرة “أركيا” مع كبار مسؤولي النقل، وهم المدير العام للوزارة ومدير هيئة النقل العام ومستشارة الوزيرة.
واستأنفت الشركة الإسرائيلية المذكورة رحلاتها الجوية مع المغرب يوم الأربعاء المنصرم. كما أن شركة إسرائيلية أخرى “إسراير” أعلنت لاحقًا عن استئناف رحلاتها المباشرة إلى مراكش ابتداء من فاتح أيلول/ سبتمبر المقبل، وذلك بعد ثلاث سنوات توقفت خلالها الرحلات المباشرة بين إسرائيل والمغرب، منذ انطلاق الحرب على غزة.
وذكر الموقع الإلكتروني للقناة الإسرائيلية i24news أن رحلة الوزير الإسرائيلية التي تنتهي اليوم الاثنين، تعدّ الثالثة إلى المغرب خلال ولايتها الحالية. ووفق المصدر نفسه، فقد أفاد بيان صادر عن المتحدث باسم الوزيرة، بأن استئناف الرحلات المباشرة إلى مراكش “يرمز إلى خطوة إضافية في العودة إلى الحياة الطبيعية وفي تعزيز العلاقات بين إسرائيل والمغرب في إطار اتفاقيات أبراهام” التي تشير إلى تطبيع العلاقات العبرية مع عدد من الدول العربية.
وبينما التزم الإعلام الرسمي في المغرب الصمت إزاء هذا الموضوع، سارعت هيئات مدنية في مدينة مراكش إلى إدانة هذه الخطوة، من خلال بيانات استنكار، علاوةً على تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة، عبّر خلالها المشاركون عن رفضهم زيارة وزيرة النقل في حكومة الاحتلال، ورفعوا هتافات مناهضة لها وداعمة لفلسطين.
وأصدرت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” بيانًا وصفت فيه ترخيص الحكومة المغربية لشركتي طيران إسرائيليتين لاستئناف رحلاتهما الجوية نحو مطار مراكش، بـ”الخطوة الاستفزازية الخطيرة”، مذكّرة بما أسمته “السجل الحافل بالإجرام” لميري ريغيف، باعتبار مسارها العسكري، ناطقةً باسم جيش الكيان سابقًا برتبة جنرال، ناهيك عن الفيديوهات الموثّقة لإهانة متطوّعي “أسطول الصمود” والأسرى الفلسطينيين، إلى جانب المجرم بن غفير.
وقالت “الجبهة” في البيان الذي اطلعت عليه “القدس العربي”، إنها “إذْ تعبّر عن إدانتها الشديدة لاستقبال طائرات وفود الكيان الصهيوني على أرض المغرب، فإنها تجدد مطلبها الثابت والقاطع: إسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب”.
في السياق ذاته، تساءل مدوّن على حسابه الافتراضي: “كيف يتم استقبال الوزيرة الإسرائيلية الإرهابية ميري ريغيف بالمغرب وقد وصفت الأذان بـ”نباح كلاب محمد”؟! أليست لنبينا الأكرم حرمة لتستقبل من شتمته وأمته وبالتزامن مع ذكرى مولده الشريف؟”.



