إسرائيل واليونان توقعان صفقة دفاع جوي بـ3 مليارات يورو

شعاع نيوز_وقعت إسرائيل واليونان، الاثنين، صفقة عسكرية بقيمة 3 مليارات يورو، ستنشئ تل أبيب بموجبها نظام دفاع جوي متعدد الطبقات في اليونان.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان: “بقيمة تتجاوز 3 مليارات يورو، وقعت وزارتا الدفاع الإسرائيلية واليونانية صفقة (درع أخيل) الضخمة، التي بموجبها ستنشئ إسرائيل نظام دفاع جوي متعدد الطبقات في اليونان”.
وأضافت الوزارة أن “النظام يشمل بنية أنظمة إسرائيلية، بما في ذلك منظومتا (مقلاع داود) و(سبايدر) من إنتاج شركة رافائيل، ومنظومة (باراك إم إكس) من إنتاج شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية”.
و”مقلاع داود” منظومة دفاع جوي وصاروخي طورتها إسرائيل والولايات المتحدة بشكل مشترك، وتتولى شركة “رافائيل” الإسرائيلية دور المقاول الرئيسي فيها، وصممت لاعتراض تهديدات بينها الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات والمسيرات.
أما “سبايدر” (العنكبوت)، فهي منظومة من إنتاج شركة “رافائيل” لمواجهة تهديدات جوية بينها الطائرات والمروحيات والمسيرات والصواريخ الباليستية التكتيكية.
فيما تعد “باراك إم إكس” منظومة من إنتاج شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، مصممة لمواجهة الطائرات والمسيرات وصواريخ كروز والتهديدات الباليستية، وتضم رادارات وأنظمة قيادة وتحكم وقاذفات واعتراضات متفاوتة المدى، تصل في بعض طرازاتها إلى 150 كيلومترا.
وسبق أن واجهت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات اختبارات فعلية أظهرت إخفاقات في اعتراض صواريخ استهدفت إسرائيل خلال مواجهات سابقة.
ففي 15 سبتمبر/ أيلول 2024، قال المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي ميلمان إن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية “فشلت بالكامل” في اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه وسط إسرائيل، رغم استغراق رحلته نحو 20 دقيقة.
وأوضح ميلمان أن الصاروخ اخترق منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات، بما فيها “آرو” و”القبة الحديدية” و”مقلاع داود”، إضافة إلى الطائرات ووسائل التشويش.
وبعد نحو أسبوعين، أظهرت الهجمات الصاروخية الإيرانية مطلع أكتوبر/ تشرين الأول تحديا جديدا للدفاعات الإسرائيلية، إذ أخفقت منظومات “آرو” و”مقلاع داود” و”القبة الحديدية” في اعتراض عدد كبير من الصواريخ الإيرانية، وفق “هآرتس”.
وفي 12 من الشهر نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي نشر منظومة “ثاد” الأمريكية في إسرائيل، لتنضم إلى منظومات الدفاع الجوي التي كان يعتمد عليها.
وتكرر اختراق الدفاعات في 21 ديسمبر/ كانون الأول 2024، حين سقط صاروخ أطلقه الحوثيون في مدينة تل أبيب بعد فشل اعتراضه، ما أسفر عن إصابة 20 شخصا بجروح طفيفة وتضرر عشرات الشقق، وفق صحيفة “هآرتس”.
ورغم إعلان إسرائيل نسب اعتراض مرتفعة لمنظوماتها الدفاعية، شهدت مواجهاتها مع إيران وهجمات صاروخية ومسيرات من لبنان واليمن حالات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية.
وفي المقابل، تفرض السلطات الإسرائيلية قيودا مشددة على نشر المعلومات المتعلقة بمواقع سقوط الصواريخ الإيرانية والخسائر الناجمة عنها، وفق إعلام عبري.
وفي تفاصيل الصفقة مع اليونان، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن إسرائيل ستنشئ بموجبها “نظام دفاع جوي شامل متعدد الطبقات لليونان، يعتمد كليا على بنية وأنظمة إسرائيلية الصنع، وعلى الخبرة العملياتية الواسعة التي اكتسبتها المؤسسة الدفاعية خلال الحرب”.
وأضافت: “هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها وزارة الدفاع نظام دفاع متكامل ضد طيف واسع من التهديدات، بدءا من الصواريخ الباليستية والغارات الجوية وصولا إلى الطائرات المسيرة المعادية”.
وتابعت الوزارة: “تعد هذه الصفقة أكبر صفقة تصدير دفاعي في العلاقات الإسرائيلية اليونانية، وواحدة من أكبر الصفقات في تاريخ إسرائيل”.
وذكرت أن “الصفقة بقيمة تقارب 3 مليارات يورو (أكثر من 10 مليارات شيكل)”.
وأشارت إلى أن مراسم التوقيع عقدت في مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية بتل أبيب، حيث وقع الاتفاق مدير عام الوزارة أمير بارعام، ورئيس مديرية المشتريات اليونانية يانيس بوراس.
كما أعلنت الوزارة توقيع اتفاقية تكميلية بقيمة 26 مليون يورو (نحو 92 مليون شيكل) لبيع اليونان أنظمة “درون دوم” من إنتاج شركة “رافائيل”.
وأوضحت أن أنظمة “درون دوم” مخصصة لحماية المواقع الاستراتيجية من الطائرات المسيرة وتعزيز الدفاعات القائمة.
وأشارت الوزارة إلى أن إسرائيل ستعزز، في إطار التعاون الحكومي المستمر بين وزارتي الدفاع في البلدين، التعاون الصناعي الدفاعي مع اليونان.
وأضافت أن التعاون سيشمل نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى الصناعات المحلية اليونانية.
والجمعة، أفادت صحيفة “كاثيميريني” اليونانية بأنه من المقرر استكمال تنفيذ المشروع خلال 35 شهرا من تاريخ التوقيع، مشيرة إلى أن شركات يونانية ستنفذ أعمالا بقيمة 700 مليون يورو من إجمالي قيمة الصفقة.


