شؤون اسرائيلية

رسميّاً… جامعة مستوطنة “أريئيل” تنضم للجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية

شعاع نيوز: انضمت جامعة مستوطنة “أريئيل”، المقامة في مستوطنة “أريئيل” بالضفة الغربية المحتلة، أمس الأحد، إلى لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية، رسميا، خلافًا لموقف اللجنة السابق الذي كان يعارض الاعتراف بالكلية، وذلك بفعل الضغوط السياسية.

يأتي ذلك بعد عقد على قرار الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بكلية مستوطنة “أريئيل” كجامعة، وبعد مقاومة طولية من لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية التي كانت قد اعتبرت أن قرار الحكومة “قرار سياسي تمت حياكته على مدار سنين”.

وفي هذا السياق، ورحبت “وزير التعليم الإسرائيلية”، يفعات شاشا بيطون، ورئيس مجلس التعليم العالي (بموجب منصبها الحكومي)، بهذه الخطوة، واعتبرت أنها “عادلة ومستحقة ومهمة للغاية”، وادعت أن “جامعة أريئيل هي جامعة بها باحثون ممتازون وإنجازات أكاديمية رائعة”.

واعتبرت أن عضوية جامعة أريئيل في لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية هو “امتياز عظيم، مثل جميع الجامعات الأخرى. وهذا رد قاطع على جميع الذين دعوا قبل بضعة أسابيع لمقاطعة المؤسسات الأكاديمية والتجارة والعيش في أريئيل”.

بدورها، قالت رئيس لجنة التعليم في الكنيست، عضو الكنيست شارون هسكيل، التي كانت تعتزم عقد جلسة برلمانية لدفع هذه الخطوة، إن “مقاطعة جامعة أريئيل أمر لا يمكن تصوره وقد قررت أن أبذل كل ما في وسعي لوقف المقاطعة بالتعاون مع اتحاد الطلاب وجامعة أريئيل”.

وأضافت “ليس من الممكن أن نحارب حركة المقاطعة على الساحة الدولية ونكتشف في النهاية أن هناك مقاطعة معلنة داخل دولة إسرائيل ضد المؤسسات الصهيونية. قاطعت اللجنة جامعة أريئيل على مدار سنوات وأنا سعيدة لأنه تقرر اليوم إنهاء هذه المقاطعة”.

من جانبه، اعتبر رئيس جامعة مستوطنة “أريئيل”، يهودا شينفلد، “هذت إنجاز كبير للأكاديمية الإسرائيلية وخطوة أخرى نحو وحدة الشعب (الإسرائيلي)”، وأضاف “نرحب بقرار لجنة رؤساء الجامعات بضم جامعة أريئيل إلى المنتدى. هذا القرار هو خطوة أخرى في الاعتراف بمساهمة جامعة آرييل الكبيرة في الأوساط الأكاديمية والعلوم”.

بدوره، رحب “وزير القضاء”، غدعون ساعر، الذي كان وزيرا للتعليم حين اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارا بتحويل الكلية في مستوطنة “أريئيل” إلى جامعة، في قرار لجنة رؤساء الجامعات، وقال مخاطبا اللجنة “أن تأتي متأخرا أفضل من ألا تأتي أبدا”.

وكانت اللجنة تؤكد على الدوام أنه “لا توجد أية حاجة إلى جامعة أخرى في إسرائيل”، وطالما اعتبرت أن تحويل الكلية في “أريئيل” إلى جامعة “خطوة تخدم مصالح ائتلافية وسياسية لها نتائج كارثة على التعليم العالي في إسرائيل”.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في جلستها الأسبوعية، مطلع نيسان/ أبريل 2021، تحويل الكلية في مستوطنة “أريئيل” إلى جامعة على الرغم من معارضة رؤساء الجامعات في إسرائيل. وقد صوت أغلبية الوزراء على القرار باستثناء وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، الذي امتنع عن التصويت.

يذكر أن رؤساء الجامعات في إسرائيل كانوا عارضوا الاعتراف بالكلية كجامعة لأنها مقامة خارج “حدود إسرائيل”، وأيضاً لأنه لا توجد حاجة لإقامة جامعة جديدة بالإضافة إلى الجامعات الست الحالية.

وكانت صحيفة “هآرتس” قد أشارت إلى أن قرار رؤساء الجامعات جاء بفعل الضغوط السياسية من الحكومة الإسرائيلية من جهة، وبسبب خوفهم من المس بميزانيات وتمويل جامعاتهم من قبل وزيرة التربية والتعليم.

وقامت الحكومة الإسرائيلية السابقة بإدماج الجامعة المقامة في مستوطنة “أريئيل”، ثاني أكبر المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والواقعة شمال غرب مدينة نابلس، في “مجلس التعليم العالي الإسرائيلي”، على الرغم من اعتراض مجلس رؤساء الجامعات على هذه الخطوة.

وأشارت الصحيفة إلى أن التغيير في هذا الموقف يأتي بعد عشر سنوات على تحويل كلية أريئيل إلى جامعة واعتراف “وزارة التعليم الإسرائيلية” بها جامعةً وليس فقط مركزا جامعيا، بفعل الضغوط السياسية المذكورة وخوفاً من التماس لمحكمة الاحتلال العليا يلزم لجنة رؤساء الجامعات بضم “جامعة أريئيل” لمجلس رؤساء الجامعات.

وكان مدير معهد وايزمان (فايتسمان) للأبحاث العلمية، نير غوف، قد اعتبر أن القرار يعكس حقيقة تسييس الجامعات والتعليم العالي في إسرائيل.


اقرأ\ي أيضاً| المعارضة الإسرائيلية بصدد طرح مشروع قانون حل الكنيست

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى