أزمة التجنيد تشل إسرائيل.. مواجهات عنيفة مع “الحريديم” وبلدياتهم تقاطع الشرطة

شعاع نيوز_تصاعدت موجة الاحتجاجات العنيفة التي ينفذها اليهود المتزمتون “الحريديم” مساء اليوم الاثنين، مما أدى إلى شلل مروري تام وإغلاق محاور وطرق رئيسية تربط القدس بوسط البلاد، وسط اندلاع مواجهات غير مسبوقة مع الشرطة الإسرائيلية أسفرت عن محاولات اقتحام منازل قادة أمنيين.
ونقلت وسائل إعلام عبرية أن المئات من عناصر ما يعرف بـ “الفصيل القدسي” الحريدي نزلوا إلى الشوارع احتجاجا على حملة الاعتقالات التي تطال المتهربين من الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وهتف المتظاهرون بشعارات صاخبة من بينها “نموت ولا نتجند”، وقاموا بقطع شبكات الطرق الحيوية.

وشهدت مدينة القدس ومحيطها تطورات ميدانية متسارعة، حيث حاصر عشرات المتظاهرين الغاضبين منزل قائد شعبة المرور في الشرطة الإسرائيلية، اللواء حاييم شموئيلي، في مستوطنة “بسغات زئيف” بالقدس، وحاولوا اقتحامه بالقوة، مما دفع الشرطة إلى استخدام مكثف وبوابل من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
كما أغلقت الحشود جسر الأوتار الشهير عند مدخل مدينة القدس، وطريق “بيغن” السريع، بالإضافة إلى إغلاق كامل للاتجاهين في شارع 4 المركزي عند مفرق “جنوت”، وإغلاق مداخل مدينتي صفد ونيتيفوت في الجنوب والشمال.
وتأتي هذه التطورات بعد ليلة ساخنة شهدت اقتحام مئات الحريديم محطة الشرطة الإسرائيلية في “بيت شيمش” وتخريب محتوياتها وإشعال النيران في محيطها، على خلفية اعتقال أحد طلاب المدارس الدينية بتهمة التهرب من الخدمة العسكرية.

وفي خطوة سياسية وقانونية غير مسبوقة، أعلن منتدى رؤساء السلطات المحلية والبلدية الحريدية في إسرائيل التوقف الفوري والجارف عن التعاون مع جهاز الشرطة.
ووجه رئيس مسوطنة “بيتار عيليت” ورئيس المنتدى، مئير روبنشتاين، رسالة شديدة اللهجة إلى المفتش العام للشرطة الإسرائيلية داني ليفي، موقعة باسم كبرى المدن الحريدية ومنها بني براك، وبيت شيمش، وألعاد، وموديعين عيليت، أعلن فيها أن الشرطة الإسرائيلية تحولت إلى “عدو للمجتمع الحريدي” عبر ممارستها ما وصفه بـ “حملات صيد لطلاب المدارس الدينية في الشوارع”.
وتشمل إجراءات العصيان البلدي الحريدي المقرة فورا إلغاء كافة الاتفاقيات القائمة مع الشرطة الإسرائيلية، وسحب وإخلاء المباني البلدية المخصصة كمحطات ونقاط للشرطة داخل المدن الحريدية، ووقف برامج الأمن المجتمعي والشرطة الجماعية ومشاريع الرفاه المشتركة.
كما تقرر صدور فتوى وتحذير رسمي من المرجعيات الحاخامية والدينية تحظر تماما أي اتصال أو تواصل بين قادة المجتمع الحريدي وجهاز الشرطة.

وهاجم الرؤساء في رسالتهم المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، واصفين إياها بأنها “موظفة مضطربة” تشعل النيران داخل المجتمع وتهدم الوضع القائم منذ عقود، محذرين قائد الشرطة من أن استمرار ملاحقة واعتقال طلاب المدارس الدينية يدفع بأكثر من مليون حريدي نحو مربع التطرف الشامل ومواجهة الدولة.







