يديعوت أحرونوت: فشل خطة تهجير سكان غزة وبن غفير يحاول فرضها على الحكومة المقبلة

شعاع نيوز – أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الخميس، فشل خطة تهجير سكان قطاع غزة، والتي عملت عليها إسرائيل خلال الحرب على القطاع، بتشجيع من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تراجع عن ذلك لاحقًا.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن إسرائيل لم تجد أي دولة تقبل باستقبال سكان قطاع غزة.
وبينت الصحيفة، أن الخطة لم يكتب لها النجاح، وتراجع الأميركيون عن فكرة ترمب، ونصت خطة الرئيس الأمريكي المكونة من 20 بندًا صراحةً على أن سكان غزة سيبقون في القطاع.
وقال مسؤول إسرائيلي في هذا السياق: “هل تعرفون دولة مستعدة لاستقبال أعداد كبيرة من سكان غزة؟ إن كان الأمر كذلك، فأخبروني .. للهجرة، نحتاج إلى أشخاص يرغبون في الهجرة ودولة مستعدة لاستقبالهم، وهذا أقل شيوعًا من السابق، ففي النهاية، إذا أراد السكان المغادرة ووجدت دولة مستعدة لقبولهم، فسيحدث ذلك، ولا يمكن لأحد منعه، وكان سابقًا هناك بعض الهجرات ومستمرة حتى اليوم لكنها على نطاق ضيق، إما للعلاج الطبي أو الدراسة، وفي بداية الحرب، كانت هناك هجرة إلى مصر على نطاق أوسع قليلاً”.
وبحسب الصحيفة، فإن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لم يستسلم لذلك، ولا زال يشجع هذه الخطوة ويريد العمل عليها.
ومن المقرر أن يطلق بن غفير، اليوم، حملته الانتخابية التي سيعلن فيها أن قبوله للمشاركة بأي حكومة مرهون تطبيق خطة تهجير سكان قطاع غزة. حيث سيطالب في مفاوضات تشكيل أي حكومة بإنشاء مكتب حكومي مخصص للهجرة الطوعية، يضم وزيرًا ومديرًا عامًا وميزانية وصلاحيات وفريق تفاوض دولي ونظام تنفيذ مستقل.
وسيكشف بن غفير اليوم عن خطته التي سيطلق عليها اسم “فك الارتباط 710″، والتي تهدف إلى تشجيع الهجرة الطوعية في مرحلة لنحو 250 ألف فلسطيني في أول عام، و1.11 مليون خلال سنوات، و1.86 خلال سبع سنوات.
وبحسب الخطة، سيتم إعداد برنامج سفر شخصي لكل فرد أو عائلة تختار مغادرة غزة، يشمل بلد المقصد المعتمد، والوضع القانوني، والوثائق والتأشيرات، وتمويل السفر، والسكن المبدئي، والتدريب المهني، والمساعدة في الحصول على عمل، ودعم لمدة تصل إلى 24 شهرًا.
ومن بين الدول التي يجري النظر فيها كوجهات محتملة، وفقًا لبن غفير، تركيا وإثيوبيا والكونغو وعدد من الدول العربية.
ويستند البرنامج إلى 12 شرطًا، المغادرة الطوعية فقط، حظر المغادرة دون وجهة محددة ووضع قانوني منظم، ملف شخصي لكل فرد وعائلة، الحفاظ على وحدة الأسرة، توفير خيارات واسعة من الدول المستهدفة، مسارات للعمل والدراسة والعلاج والرعاية العائلية والمجتمعية، حزمة استيعاب وتأهيل، دفع مستحقات للدول والجهات المستوعبة بناءً على الأداء، فحص أمني فردي، شراكة دولية، أهداف أداء سنوية، وشفافية من خلال تقارير شهرية حول عدد الطلبات والتصاريح والمغادرات والتكاليف والاستيعاب في الدول المستهدفة.
وستكون تكلفة هذا البرنامج باهظة للغاية، من خلال استثمار إسرائيلي أولي بقيمة 10 مليارات شيكل للتأسيس والتشغيل، إلى جانب إطار تمويل إسرائيلي مكمل يصل إلى 50 مليار شيكل، رهنًا بالمشاركة الدولية والاتفاقيات مع الدول المستوعبة.
ويخطط بن غفير، لحملة إعلانية خارجية واسعة النطاق لعرض مبادرته. كما يخطط لحملة مماثلة على لوحات الإعلانات في العديد من الدول الأفريقية.
ورأت الصحيفة العبرية أن هذه الخطة قد تفشل مثل خطط كثيرة سعى لها بن غفير وكذلك قيادات من اليمين المتطرف على مدار عقود سواء ضد الفلسطينيين أو حتى “عرب إسرائيل”.
ورأت أن هذه الخطة هدفها بشكل أساسي قد يكون انتخابي، ولإجبار نتنياهو على خيارات صعبة، مشككةً في إمكانية أن تنجح في ظل أن إدارة ترمب لن تدعمها، كما أنها ستواجه معارضة شديدة من المجتمع الدولي، كما هناك شكوك حول موافقة أي دول على استقبال أعداد كبيرة من المهاجرين من غزة، وقد أجرت إسرائيل بالفعل محادثات مع عدة دول في الماضي، لكنها واجهت رفضًا شديدًا.



