سموتريتش يسلب صلاحيات لبلدية الخليل ورئيسها يدعو واشنطن للتدخل

شعاع نيوز_أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، بدء تجريد بلدية الخليل الفلسطينية من صلاحيات التخطيط المدني والبناء المنصوص عليها في اتفاق الخليل لعام 1997، وهو ما رفضه رئيس البلدية يوسف الجعبري ودعا الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الصدد.
جاء ذلك وفق ما أعلنه سموتريتش، وهو أيضا وزير بوزارة الجيش، خلال افتتاحه مستوطنة “دورين” في جبل الخليل، حسب القناة 12 الإسرائيلية (خاصة).
وقالت القناة: “أعلن سموتريتش إتمام إجراءات إلغاء بنود التخطيط المدني والبناء المنصوص عليها في اتفاقية الخليل لعام 1997، وذلك ليلة أمس”.
وأضافت: “وفقا لسموتريتش، صادق المجلس الأعلى للتخطيط في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية) على قرارات تجرّد بلدية الخليل الفلسطينية من صلاحياتها في هذه المناطق”.
وتمثل خطوة المجلس “المرحلة التنفيذية لعملية بدأت قبل أشهر، بموافقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بمبادرة من سموتريتش”، وفقا للقناة.
وأوضحت أنه بموجب اتفاق الخليل، الموقع كجزء من اتفاقيات أوسلو، قُسّمت مدينة الخليل إلى قسم فلسطيني (H1) وآخر خاضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية (H2).
القرار الإسرائيلي يلغي عمليا الارتباط التخطيطي للبلدية الفلسطينية، بما في ذلك الأماكن المقدسة في المدينة، وعلى رأسها الحرم الإبراهيمي، وينقل المسؤولية الكاملة إلى إسرائيل
وبرغم سيطرة إسرائيل الأمنية على “H2″، إلا أن بلدية الخليل الفلسطينية احتفظت ببعض الصلاحيات المدنية في المنطقة، بينها منح تراخيص التخطيط والبناء وتطوير البنية التحتية.
وحسب القناة، فإن القرار الإسرائيلي يلغي عمليا الارتباط التخطيطي للبلدية الفلسطينية، بما في ذلك الأماكن المقدسة في المدينة، وعلى رأسها الحرم الإبراهيمي، وينقل المسؤولية الكاملة إلى إسرائيل.
** تجاوز خطير
من جانبه، قال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري إن ما يقوم به سموتريتش يندرج ضمن محاولات “إلغاء كل الاتفاقيات”، برغم أن اتفاقيات وبروتوكول الخليل تم توقيعهما برعاية وإشراف دولي وبمشاركة الإدارة الأمريكية.
وأضاف أن هذه الاتفاقيات تمثل إطارا سياسيا لتنظيم الحياة الإدارية والأمنية والخدماتية في الخليل، وأي مساس بها أو تعديل عليها خارج التوافقات الدولية القائمة يشكل “تجاوزا خطيرا” ستكون له تداعيات واسعة على الأرض.
الجعبري شدد على أن أي تغيير في هذه التفاهمات يستدعي “تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي”.
ودعا الإدارة الأمريكية إلى “تحمل مسؤولياتها باعتبارها (الولايات المتحدة) طرفا راعيا للاتفاقيات، والعمل على الضغط للحفاظ على الوضع القائم في الخليل، ومنع أي إجراءات أحادية الجانب”.
وتابع أن بلدية الخليل ترفض قرار إسرائيل، و”سنواصل عملنا في كل المدينة، بما في ذلك المناطق المغلقة والحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، ولن نتراجع عن أداء واجباتنا”.



