الاحتلال يصادر 465 دونماً من أراضي سنجل لتوسيع الاستيطان

شعاع نيوز – استولت السلطات الإسرائيلية على 465 دونما من أراضي بلدة سنجل شمالي رام الله، وأعلنتها “أراضي دولة”، في خطوة تأتي في إطار تسريع مشاريع التوسع الاستيطاني وربط البؤر الاستيطانية بالمستوطنات القائمة في المنطقة.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان صدر الأربعاء، إن السلطات الإسرائيلية أعلنت الاستيلاء على الأراضي الواقعة في محيط البؤرة الاستيطانية “غفعوت هروئيه” المعروفة باسم “كرمي عوز”.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية قد قررت في كانون الأول/ ديسمبر 2025 تحويل هذه البؤرة الاستيطانية العشوائية إلى مستوطنة قائمة بذاتها بأثر رجعي، رغم إقامتها أساسا كبؤرة استيطانية عام 1998.
وأوضحت الهيئة أن إعلان “أراضي الدولة” يشمل كامل المساحة التي تقوم عليها البؤرة الاستيطانية الواقعة بين مستوطنتي “شيلو” شرقا و”معاليه ليفونه” غربا، على جانبي شارع 60، بما يتيح توسيعها وربطها بالمستوطنات المحيطة.
واعتبرت الهيئة أن القرار يحقق امتدادا جغرافيا متصلا للمستوطنات في المنطقة، ويعزز السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، من خلال ربط البؤر الاستيطانية بالمستوطنات القائمة وتحويلها إلى تجمعات استيطانية دائمة.
وأضافت أن القرار يندرج ضمن تصعيد ملحوظ في استخدام إسرائيل أداة “أراضي الدولة” للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية أصدرت منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 ما مجموعه 22 إعلانا من هذا النوع، استهدفت 28 ألفا و183 دونما، في أكبر موجة من هذه الإجراءات منذ عقود.
وبحسب الهيئة، فإن هذه المساحة تعادل نحو نصف الأراضي التي صودرت تحت تصنيف “أراضي دولة” منذ توقيع اتفاق أوسلو، في ما اعتبرته جزءا من سياسة تهدف إلى شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع الكتل الاستيطانية الكبرى على حساب الأراضي الفلسطينية.
وحذرت الهيئة من أن هذه الإجراءات تؤدي إلى تقويض إمكانيات التنمية والتوسع العمراني الفلسطيني، وتعميق العزل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية، فضلا عن مصادرة مزيد من الأراضي الزراعية والرعوية.
وأكدت أن القرار يتعارض مع القانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أكد عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وطالب بوقف الأنشطة الاستيطانية.



