الكويت والبحرين تتصديان لهجمات إيرانية وسط موجة إدانات عربية

شعاع نيوز – أدانت الكويت والبحرين، اليوم الأحد، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيهما، فيما أعلنتا اتخاذ إجراءات دفاعية للتصدي لها، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف مواقع قال إنها تابعة للجيش الأميركي في البلدين رداً على الضربات الأميركية الأخيرة. وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، اليوم الأحد، إن دولة الكويت تدين وتستنكر “بأشد العبارات” تكرار الاعتداءات الإيرانية، وآخرها الهجوم الذي وقع فجر اليوم، معتبرة أنه يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأضافت أن استمرار هذه الاعتداءات، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة، “يقوّض مساعي خفض التصعيد في المنطقة، ويشكّل تحدياً مباشراً للإرادة الدولية الداعمة لهذا المسار”، مؤكدة احتفاظ الكويت بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها. وكان الجيش الكويتي، قد أفاد في بيان، فجر اليوم الأحد، بـ”تصدي الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية”. وأوضح أن “أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية”.

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، اليوم الأحد، أنّ إيران تواصل “نهجها العدائي الممنهج” عبر هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تستهدف المدنيين في المملكة، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من تلك الهجمات.

وأكدت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان لها، أنّ جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية لحماية المملكة، داعية المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً، مشيرة إلى أن وحدة هندسة الميدان الملكية على أهبة الاستعداد للتعامل معها. وأضافت أن استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشيدة بجاهزية قواتها ويقظتها في أداء مهامها الدفاعية.

وبدورها أفادت وزارة الداخلية البحرينية، اليوم الأحد، في بيان لها، بتضرر مبنى سكني جراء الاعتداء الإيراني من دون وفيات. وفي وقت سابق اليوم الأحد، أعلنت الداخلية البحرينية، عبر منصة إكس، أنه “تم إطلاق صفارات الإنذار”. ودعت المواطنين والمقيمين إلى “الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية”. ولاحقاً، أفاد التلفزيون البحريني بأنّ “منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمّرت اعتداءات إيرانية في سماء المملكة”، بحسب ما نقله إعلام محلي بينها صحيفة “البلاد”.

وللمرة الثانية بعد توقيع مذكرة التفاهم في 18 يونيو/ حزيران الجاري، تعرّضت مواقع إيرانية ساحلية لهجمات أميركية، فجر الأحد، رداً على ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” من استهداف القوات الإيرانية لسفينة في مضيق هرمز. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، في بيان، أنّ “طائرات مقاتلة تابعة للبحرية والقوات الجوية الأميركية شنت الليلة ضربات استهدفت 10 مواقع عسكرية إيرانية داخل مضيق هرمز وبالقرب منه، رداً على هجوم شنّته إيران بطائرة مسيّرة على الناقلة كيكو “M/T Kiku”.

وبدوره أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، أنّ الهجمات الأميركية طاولت خمسة مواقع مراقبة ساحلية، مضيفاً أن قواته البحرية والجوية قامت، في عملية مشتركة بالصواريخ والمسيرات، بمهاجمة 8 بنى تحتية “مهمة” للجيش الأميركي في قاعدة علي السالم في الكويت، والأسطول الأميركي الخامس في البحرين. وقال الحرس الإيراني إنّ الرد كان “حازماً” بحسب توصيفه، مؤكداً أن “نكث العهود من طبيعة العدو”.

والسبت أدانت دول ومنظمات عربية هجوماً إيرانياً بطائرات مسيّرة على البحرين، واعتبرته “انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وتقويضاً خطيراً لمساعي السلام”. وجاءت الإدانات في بيانات منفصلة لوزارات خارجية مصر والأردن والكويت والإمارات وقطر والسعودية وسورية، بالإضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، ورابطة العالم الإسلامي.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى