قبيل قمة الناتو.. ضربات روسية مكثفة وزيلينسكي يستنجد بالحلفاء

شعاع نيوز_تشهد الساحة الأوكرانية تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أنقرة، وسط تبادل للاتهامات بين موسكو وكييف، وهجمات متبادلة استهدفت البنية التحتية والمنشآت الحيوية، وفي الوقت الذي دعا فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه إلى اتخاذ قرارات قوية لتعزيز الدفاعات الجوية لبلاده، توعدت روسيا بمواصلة تصعيد عملياتها العسكرية، مؤكدة إحباط هجوم أوكراني واسع بالطائرات المسيّرة.

حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حلفاءه على اتخاذ “قرارات قوية” خلال قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة هذا الأسبوع في أنقرة، إثر هجوم روسي على كييف أسفر عن مقتل 14 شخصًا على الأقل الليلة الماضية.

وقال “زيلينسكي”: “من الأهمية بمكان أن يخرج العالم، وفي مقدمته الولايات المتحدة وشركاؤنا الأوروبيون، من قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة بقرارات قوية لدعم دفاعاتنا الجوية”.

قمة حلف الناتو

من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد هذا الأسبوع في تركيا ستناقش حاجة أوكرانيا الملحة لمزيد من أنظمة الدفاع الجوي، وذلك في ضوء الهجمات الواسعة التي شنّتها عليها روسيا في الآونة الأخيرة.

وأضافت “فون دير لاين”، على منصة “إكس”: “ليلة أمس، شنت روسيا مرة أخرى هجومًا جويًا عشوائيًا على المدنيين، واستخدم أكثر من 400 طائرة مسيرة وصاروخ في الهجوم على العاصمة، وأوكرانيا تحتاج بشكل عاجل إلى المزيد من الدفاعات الجوية، وسنناقش هذا الأمر هذا الأسبوع في أنقرة خلال قمة حلف شمال الأطلسي”، مضيفة “سنواصل زيادة الضغط حتى تتوقف روسيا عن إراقة الدماء”.

استهداف البنية المدنية

وفي موسكو، قال مراسل “القاهرة الإخبارية”، حسين مشيك، إن روسيا رفعت وتيرة عملياتها العسكرية بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن الضربات التي استهدفت كييف خلال الساعات الماضية قد تتكرر خلال الفترة المقبلة، خاصة قبيل قمة حلف الناتو، في وقت تؤكد فيه السلطات الروسية استمرار أوكرانيا في استهداف البنية المدنية، بما في ذلك محطات الوقود وشحنات البنزين ومنشآت النفط، كان آخرها استهداف محطة كهرباء في سيفاستوبل قبل إعادة الخدمة لاحقًا.

وأضاف “مشيك”، أن مؤشرات التصعيد ظهرت أيضًا من خلال ارتداء الرئيس فلاديمير بوتين الزي العسكري خلال زيارته إحدى مناطق العملية العسكرية، إلى جانب تصريحات المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الذي أكد للمرة الأولى أن العملية العسكرية تحولت إلى حرب بسبب ما وصفه بمواجهة روسيا مع الدول الغربية والأوروبية.

وأشار إلى أن موسكو تتوعد أوكرانيا بضربات يومية ورفع وتيرة العمليات العسكرية، مؤكدة أن المنطقة العازلة التي تعمل القوات الروسية على إنشائها ستتوسع ما دامت كييف ترفض المطالب الروسية.

ضغط متزايد

وفي كييف، قال مراسل “القاهرة الإخبارية”، غيث مناف، إن المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إجنات، أعلن أن الدفاعات الجوية لم تتمكن من اعتراض الصواريخ الباليستية بسبب افتقار أوكرانيا إلى صواريخ “باتريوت”، محذرًا من أن روسيا قد تشن هجومًا واسع النطاق خلال الساعات المقبلة أو الأيام القليلة المقبلة، وداعيًا المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر.

وأوضح “مناف” أن العاصمة كييف شهدت واحدة من أصعب الليالي، بعدما استهدفت القوات الروسية مستودعات للنظام العسكري ومواقع لتخزين الذخائر في بلدة فيشنيفي جنوب غربي العاصمة بصواريخ من طراز “خ-101″، ما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة وتلوث واسع غطى سماء المدينة، مشيرًا إلى أن أكثر من 21 موقعًا تعرض للقصف بأكثر من 68 صاروخًا، كان النصيب الأكبر منها في كييف.

وأضاف أن رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف أعلن مقتل أكثر من 11 شخصًا وإصابة أكثر من 50 آخرين، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين وإجلاء المصابين، وسط ضغط متزايد على المستشفيات لاستقبال أعداد كبيرة من الجرحى.

وتشهد المواجهات بين روسيا وأوكرانيا تصعيدًا لافتًا في الأيام الأخيرة، حيث يتبادل الجانبان استهداف المنشآت النفطية والبنى التحتية الحيوية في كلا البلدين، مما يسفر عن وقوع ضحايا وأضرار مادية.

إسقاط 613 هدفًا جويًا

وفي المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، بأن القوات الروسية أحبطت هجومًا واسع النطاق حاول نظام كييف القيام به على أهداف خارج نطاق منطقة العملية العسكرية الخاصة.

وجاء في البيان: “في ليلة 5-6 يوليو، حاول نظام كييف شن هجوم واسع النطاق على الأراضي الروسية باستخدام 625 طائرة مسيّرة هجومية بعيدة المدى ضد أهداف خارج منطقة العملية العسكرية الخاصة، حيث أُسقط 613 هدفًا جويًا فوق المناطق الروسية”.

وأضاف البيان: “بفضل الإجراءات الاحترافية للأفراد من الأطقم القتالية لوحدات قوات الصواريخ المضادة للطائرات، والمجموعات النارية المتنقلة، وأطقم الطيران المقاتل وطيران الجيش، أحبط الهجوم الشامل الذي خطط له زيلينسكي قبيل قمة الناتو، وأُسقطت أو أُخمدت الغالبية العظمى من الطائرات المسيّرة الأوكرانية”.

وتابع: “كان الهدف من هذا الهجوم هو رغبة زيلينسكي، قبيل قمة الناتو في أنقرة، في إظهار استعداده لضرب أهداف مدنية في روسيا الاتحادية من الأراضي الأوكرانية على حساب حلفائه الأوروبيين، بمن فيهم المملكة المتحدة”.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى