صراع داخل شاس.. دعوة لعدم التصويت للحزب وإسقاط نتنياهو

شعاع نيوز – دعا الحاخام الرئيسي السابق لليهود الشرقيين، يتسحاق يوسف، مقربين منه إلى عدم التصويت لحزب شاس وإلى إسقاط حكومة اليمين في الانتخابات الإسرائيلية القريبة، ما يدل على تصاعد الصراع داخل شاس بين يوسف، العضو في “مجلس حكماء شاس”، وبين رئيس الحزب، أرييه درعي، وذلك على خلفية عدم سن قانون يعفي الحريديين من التجنيد للجيش واتهامات لدرعي بالتماهي مع الحريديين الأشكناز.

وقال أحد تلاميذ يوسف إن “الحاخام طلب مني أن أتعهد له بألا أصوّت لشاس، وأن أطلب من عائلتي ألا تصوت للحزب وأن أعمم طلبه على جميع معارفي”، حسبما نقلت عنه صحيفة “هآرتس” اليوم، الأربعاء.

وأفاد تلميذ آخر بأن يوسف طلب منه ومن زملائه أن يقسموا بألا يصوتوا لشاس، وقال مصدر آخر في شاس إن يوسف قال أمورا مشابهة بحضوره، “وهو قال ذلك بكل وضوح” أمام عشرة مقربين من يوسف، “وهو لا يخفي ذلك، ودرعي يعلم أن الحاخام يوسف يطلب ألا نصوت للحزب”.

وأضاف المصدر، وفقا للصحيفة، أن يوسف يعتقد أنه ينبغي العمل من أجل إسقاط حكومة اليمين، لأنهم سيتمكنون من التوصل إلى تفاهمات حول إعفاء الحريديين من التجنيد مع “حكومة يسار”، وأنه “يقول إنه ’حان الوقت كي نسقط اليمين. ولن نحقق أي نتيجة من اليمين. وفقط مع اليسار بالإمكان التوصل إلى تسويات، وأن اليمين لا يعرف كيف يحكم”.

وقال تلميذ آخر إن يوسف أبلغه عدة مرات بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وحزب الصهيونية الدينية “يكرهوننا، لكن اليسار يحترمنا. واليسار يريد الحكم فقط ولا يريد المس بنا، وبالإمكان العمل معهم”، وأن “اليسار يستحق أن يحكم لأنه أقام الدولة”.

وكان يوسف قد صرح علنا، خلال الدرس الديني الأسبوعي في الشهر الماضي، بأن الأحزاب تفضل التحالف مع رئيس حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، وأنه “نصلي من أجل أن يعود الجميع إلى التدين، وهناك أشخاص لن يتدينوا أبدا، ولا يوجد احتمال أن يتدين بيبي نتنياهو، وآيزنكوت ربما يتدين”.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، مؤخرا، عن يوسف قوله إن آيزنكوت هو “شخص جيد ويهودي دافئ ويحب دارسي التوراة، وبالإمكان أن نسير معه في الانتخابات القريبة وبالإمكان أن ندعمه كي يصبح رئيس الحكومة القادم”، وأنه يأمل أن تنضم كتلة “يهدوت هتوراة” الحريدية الأشكنازية إلى هذه الخطوة، وأن “نتنياهو خدعنا بقانون التجنيد وأمور أخرى، ولا يمكن الاعتماد عليه وهو شخص كاذب”.

وقال مصدر في شاس إن دعوة يوسف إلى عدم التصويت للحزب ستضر به في الانتخابات، “وهذا يؤدي إلى تراجع محفزات ناشطي الحزب والناخبين السفاراديم بالتوجه إلى صندوق الاقتراع، لأنهم يدركون أنه حتى لو سيقول يوسف علنا في النهاية صوتوا لشاس، فإنه لا يقصد ذلك، وهم يدركون أن رغبته الحقيقية هي عدم دعم شاس”.

وتأتي أقوال يوسف، وفقا للصحيفة، على خلفية صراع غير مسبوق بينه وبين درعي حول السيطرة على شاس، وعلى صورة الحزب أيضا، ووصل هذا الصراع إلى درجة أن درعي يمتنع الآن كليا تقريبا عن حضور مهرجانات شاس في أنحاء البلاد خشية إطلاق صرخات منددة به، وتعالت في عدة اجتماعات للحزب مؤخرا صرخات بأن “درعي خائن” و”درعي عد إلى بيتك”، ورُفعت لافتات كتب فيها أن “درعي خان كبار حكاء التوراة”.

ويتهم يوسف درعي بأنه أدخل إلى قيادة شاس في السنوات الأخيرة حاخامات سفاراديين من تيار حريدي سفارادي يتماهى مع الحريديين الأشكناز الليتوانيين، وأنهم يتعاونون مع حزب “ديغل هتوراة” الذين عارضوا الحاخام عوفاديا يوسف، مؤسس حركة وحزب شاس، في سنوات التسعين، ويصفهم يتسحاق يوسف، نجل الحاخام عوفاديا، بأنهم تحولوا إلى أشكناز وخانوا تراث عوفاديا يوسف، وأنهم نفذوا “سيطرة معادية” على شاس.

ويعتبر يوسف ومؤيدوه أن شاس، الذي تأسس بهدف تمثيل اليهود الشرقيين لم يعد كما كان وأنه تحول إلى فرع تابع لحزب “ديغل هتوراة”، وقال مصدر في شاس إن “الحاخام يوسف قال أن زعيم المتشكنزين داس على والده”، حسب الصحيفة.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى