الرئيس بحفل تخريج طلبة مؤسسة محمود عباس: الاستثمار في الإنسان صمود وحفاظ على الهوية
شعبنا يواصل صموده متمسكا بأرضه وحقوقه رغم القتل والاستيطان والتهجير

شعاع نيوز_قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن الاستثمار في الإنسان وتعليمه وتمكينه من أهم أشكال الصمود والحفاظ على هويتنا الوطنية.
وأكد سيادته في كلمة مسجلة بثها تلفزيون فلسطين، في حفل تخريج طلبة مؤسسة محمود عباس في لبنان، مساء اليوم الأربعاء، أن نجاح الطلبة يؤكد أن شعب فلسطين يحب الحياة والعلم، ويتمسك بالأمل. وقال مخاطبا الطلبة: “أنتم ثروتنا الحقيقية ومستقبل فلسطين”.
وأعرب الرئيس عن فخره بأن أكثر من 12 ألف طالب وطالبة تخرجوا من خلال برامج مؤسسة محمود عباس، وأصبحوا أطباء ومهندسين ومعلمين ومحامين وأكاديميين ومتخصصين يخدمون مجتمعاتهم، وأن نحو 3500 آخرين يواصلون حاليا تعليمهم الجامعي والمهني.
وذكر سيادته الطلبة الخريجين (نحو خمسمائة خريج وخريجة)، أن التخرج بداية الطريق، وأن العلم مسؤولية تجاه أنفسهم وعائلاتهم ومجتمعاتهم وفلسطين، وأعرب عن ثقته بأن اليوم الذي سيعودون فيه للمساهمة في بناء دولتهم الفلسطينية المستقلة بات قريبا.
وأكد الرئيس أن شعبنا الفلسطيني، يواصل صموده في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وفي مخيمات الشتات، متمسكا بأرضه وحقوقه، رغم القتل والاعتداءات والاستيطان ومحاولات الضم والتهجير.
وثمن سيادته، علاقة الأخوة والتاريخ والمصير المشترك التي تربط فلسطين ولبنان، مؤكدا حرصه على أمنه واستقراره وسيادته وازدهاره، مطالبا بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية.
وأعرب الرئيس عن تقديره للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وللحكومة والشعب اللبناني، وكل من وقف إلى جانب فلسطين.
وفيما يلي نص كلمة السيد الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾
صدق الله العظيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسعدني أن أشارككم هذه المناسبة الغالية، وأن أبارك لكم ولعائلاتكم التي وقفت الى جانبكم وساندتكم في مسيرتكم التي ترون ثمارها اليوم، وتأتي فرحتنا بكم في مرحلة من أصعب مراحل نضال شعبنا الفلسطيني، الذي يواصل صموده في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وفي مخيمات الشتات، متمسكاً بأرضه وحقوقه، رغم القتل والاعتداءات والاستيطان ومحاولات الضم والتهجير.
يؤكد نجاحكم أن شعب فلسطين يحب الحياة والعلم، ويتمسك بالأمل، وأن الاستثمار في الإنسان الفلسطيني وتعليمه وتمكينه من أهم أشكال الصمود والحفاظ على هويتنا الوطنية. أنتم ثروتنا الحقيقية ومستقبل فلسطين.
منذ تأسيس المؤسسة عام 2010، كان هدفنا ألا يحرم الطلاب الفلسطينيون في لبنان من التعليم بسبب ظروفهم المادية أو الاجتماعية، وعملت المؤسسة على تقديم المنح الجامعية للجميع دون تمييز بالجامعات والمعاهد.
وأفتخر اليوم بأن أكثر من اثني عشر ألف طالب وطالبة قد تخرجوا من خلال برامج المؤسسة، وأن نحو ثلاثة آلاف وخمسمائة طالب وطالبة يواصلون حالياً تعليمهم الجامعي والمهني، فيما نحتفل اليوم بتخريج دفعة تضم نحو خمسمائة خريج وخريجة.
وهذه ليست أرقاما فحسب، بل قصص نجاح لشباب أصبحوا أطباء ومهندسين ومعلمين ومحامين وأكاديميين ومتخصصين يخدمون مجتمعاتهم.
وفي هذا الصدد نرحب بدور جمعية خريجي المؤسسة، ونتطلع إلى أن تجمع آلاف الخريجين وتستثمر خبراتهم في خدمة المجتمع الفلسطيني واللبناني.
كما أحيي إدارة المؤسسة والعاملين فيها في فلسطين ولبنان، وأشكر الجهات المانحة وأهل الخير وكل من دعم هذه الرسالة، داعياً إلى مواصلة الدعم للوصول إلى كل طالب فلسطيني يحتاج إلى فرصة تعليمية.
الإخوة والأخوات،
يحمل احتفالنا في بيروت معنى خاصا، فالعلاقة بين فلسطين ولبنان علاقة أخوة وتاريخ ومصير مشترك. ونؤكد مجدداً حرصنا على أمن لبنان واستقراره وسيادته وازدهاره، كما نحرص على أن يكون أبناء شعبنا الفلسطيني ضيوفاً في لبنان لحين عودتهم الى الوطن فلسطين.
ونجدد تقديرنا لفخامة الرئيس جوزيف عون، ولدولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولدولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وللحكومة والشعب اللبناني، ولكل من وقف إلى جانب فلسطين. كما نقدر دور الدولة اللبنانية، ووزارة التربية والتعليم العالي، والجامعات والمعاهد التي فتحت أبوابها أمام طلبتنا.
كما نؤكد وقوفنا إلى جانب لبنان، ونطالب بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية.
بناتي وأبنائي الخريجين والخريجات،
هذا يومكم، فافرحوا بإنجازكم واشكروا أهلكم وأساتذتكم وجامعاتكم. لكن تذكروا أن التخرج بداية الطريق، وأن العلم مسؤولية تجاه أنفسكم وعائلاتكم ومجتمعاتكم وفلسطين.
ثقتي بالله كبيرة، وبأن اليوم قريب الذي يعود فيه أبناؤنا وبناتنا للمساهمة في بناء دولتهم الفلسطينية المستقلة.
ختاما، أجدد التهنئة لكم ولعائلاتكم، وأشكر الجامعات، والمعاهد، وأساتذتكم، وإدارة المؤسسة والعاملين فيها، وكل من دعم مسيرتكم التعليمية.
ــــ



