بريطانيا: أوضاع غزة “مروعة”.. وإسرائيل ترفض الاتهامات
بريطانيا تدعو لموقف أكثر حزماً

شعاع نيوز – أثارت تصريحات وزير الخارجية البريطاني “إد ميليباند”، بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ردود فعل غاضبة من إسرائيل، بعدما وصف الشهادات التي استمع إليها من عاملين في المجالين الإغاثي والطبي داخل القطاع بأنها “مروعة”، متحدثا عن احتجاز أدوية ووفاة أطفال أثناء انتظارهم الحصول على رعاية طبية منقذة للحياة.
وجاءت تصريحات “ميليباند” عقب اجتماع عقد، بمشاركة كوادر إغاثية وطبية وعاملين في منظمات إنسانية دولية، بينهم أشخاص عادوا مؤخرًا من قطاع غزة، وآخرون شاركوا في الاجتماع وتواصلوا مباشرة من داخل القطاع.
وعقب الاجتماع، ظهر “ميليباند” في تسجيل مصور، عبر خلاله عن صدمته مما نقله العاملون في الميدان، داعيا الحكومة البريطانية إلى اتخاذ مواقف “أكثر حزما” تجاه الوضع الإنساني في غزة.
وقال الوزير البريطاني إن الشهادات التي استمع إليها كشفت عن أوضاع إنسانية “مروعة للغاية”، مشيرا إلى روايات تتحدث عن عدم وصول الإمدادات الطبية إلى المحتاجين، ووفاة أطفال أثناء انتظارهم الحصول على علاج حيوي ومنقذ للحياة.
وأكد “ميليباند” أن هذه المعطيات تستدعي من الحكومة البريطانية اتخاذ خطوات إضافية، مشددا على ضرورة أن تتحرك لندن بصورة أكثر حزما إزاء ما يجري في القطاع.
في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية تصريحات ميليباند، وقالت في بيان ردا على التسجيل الذي نشره الوزير البريطاني، إنه لا توجد قيود على إدخال الأدوية إلى قطاع غزة، وإن المستلزمات الطبية تواصل دخولها إلى القطاع.
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في غزة، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وكانت وزارة الصحة في غزة قد قالت، في الثالث من آب/أغسطس الماضي، إن القطاع الصحي يواجه أزمة دوائية حادة بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي، مشيرة إلى أن العجز في أدوية السرطان وأمراض الدم بلغ 61%، فيما وصل العجز الإجمالي في الأدوية إلى 47%، والمستلزمات الطبية إلى 58%، بينما بلغت نسبة العجز في مواد الفحص المخبري 85%.
وأوضحت الوزارة أن النقص يشمل قطاعات وأدوية أساسية، من بينها أدوية صحة الأم والطفل، والرعاية الصحية الأولية، وأدوية الكلى والصحة النفسية والطوارئ والعناية المركزة.
وحذرت كذلك من أن نقص الفحوصات المخبرية الأساسية، مثل فحوصات عد الدم الكامل وغازات الدم والكيمياء السريرية، يحد من قدرة الطواقم الطبية على تشخيص الحالات الحرجة والتعامل معها وإنقاذ حياة المرضى والجرحى.
وفي الأول من أغسطس، أعلنت الوزارة تعرض مخازن أدوية داخل مجمع مستشفى شهداء الأقصى لأضرار جسيمة جراء قصف إسرائيلي، موضحة أن الهجوم أدى إلى تدمير مخزنين بالكامل من أصل أربعة، وإلحاق أضرار بالغة بالمخزنين الآخرين، إلى جانب أضرار كبيرة في مبنى العيادات الخارجية.



