منذر الحايك: الى باسم نعيم من يتحمل مسؤولية النتائج؟ الشعب الذي دفع الثمن من حقه أن يسأل

بعد أن كسر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، القائد أبو بشار، حاجز الصمت، داعيًا من أسماهم بمن غرّروا بشعبنا وأوصلوه إلى حافة الضياع إلى تحمّل مسؤولياتهم والاعتذار عن ممارساتهم السياسية التي أسهمت، في إيصال قطاع غزة إلى الوضع الكارثي الراهن، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على الضفة الغربية؛ جاء ردّ ممثل حركة حماس، باسم نعيم، مطالبًا حركة فتح بدورها بالاعتذار عن مجمل ممارساتها وسياساتها.

صرح المتحدث باسم حركة فتح، منذر الحايك: 

إلى الدكتور باسم نعيم ..

حين تطالب حركة “فتح” بالاعتذار عمّا أسميته «الكوارث» ومن بينها انتفاضة الأقصى فمن حقنا أن نسألك بكل صراحة: عن أي شيء تريدنا أن نعتذر؟ ولمن؟ وبالمقابل من سيحاسَب عن النتائج التي وصل إليها شعبنا اليوم ..؟

نحن نعتذر لشعبنا عن شيء واحد أننا لم نتمكن حتى الآن من تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس هذا هو الهدف الذي ناضلنا من أجله وما زلنا نتمسك به .. لكن لا يجوز أن نتجاهل ما تحقق

لقد بنينا على الأرض سلطة وطنية وأصبح لنا كيان وهوية وجواز سفر وعاد مئات الآلاف من أبناء شعبنا إلى فلسطين وحققنا جزءاً كبيراً من حلم الدولة حتى أصبحت فلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة وأصبحت معترفاً بها من نحو 160 دولة حول العالم .

فإذا كان هذا كله “كارثة” في نظرك فقل لنا بوضوح ما البديل الذي قدمتموه لشعبنا ؟ وماذا حققتم له ؟

وقبل أن تطالب “فتح” بالاعتذار اسأل نفسك أولاً من وقف عائقاً أمام مسيرة التحرر الوطني؟ ومن أضعف المسار السياسي؟ ومن ساهم بشكل أو بآخر في توفير الظروف التي أوصلت نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف إلى الحكم؟

أما انتفاضة الأقصى فلا تحاولوا اختزال تاريخ شعب كامل في رواية واحدة .

عندما دخلت فتح المواجهة كان الهدف مواجهة الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة .. فمن الذي نقل العمليات إلى داخل أراضي عام 1948؟ ومن الذي غيّر بوصلة المواجهة؟ ومن الذي أعطى اليمين الإسرائيلي المتطرف الذريعة التي استخدمها لتوسيع نفوذه؟
والنتيجة أمامنا اليوم “سموتريتش وبن غفير” ويمين إسرائيلي أكثر تطرفاً من أي وقت مضى .

ومع ذلك لن نعتذر عن أي حقبة نضالية خاضها شعبنا ضد الاحتلال.

نعم نراجع أخطاءنا ونحاسب أنفسنا لكن الاعتذار عن النضال ليس فضيلة والهروب من المسؤولية ليس بطولة .. فالاعتذار الحقيقي يجب أن يكون عن الفشل في حماية الشعب وعن القرارات التي تُتخذ دون حساب كلفتها على الناس وأنت تطالبنا بالاعتذار؟

إذن دعنا نتحدث عن الحرب.

هل أنت راضٍ عن مسار مفاوضاتكم؟

وأعطني قراراً واحداً اتخذتموه خلال هذه الحرب كان هدفه الأول حماية أبناء شعبكم وتجنيبهم الموت والدمار .. قراراً واحداً فقط

يا دكتور باسم ماذا استفدنا من قتل كل هؤلاء القادة والجنود إذا كان الثمن الذي دفعه شعبنا هو كل هذا الدمار والقتل والتهجير؟

إذا كان هذا هو تعريفكم للانتصار فأنا أراه مصيبة على شعبنا وليس انتصاراًٍ .. وماذا استفدنا من كل هذا الدمار ومن استمرار الاحتلال والسيطرة على أجزاء واسعة من غزة؟

هل يُعقل أنه بعد كل هذه التضحيات والدماء والدمار ما زلنا غير قادرين حتى على الصلاة في القدس؟

هل هذا هو الانتصار الذي تريدون أن نقنع أبناء شعبنا به؟

يا دكتور باسم أنت والد شهيد وتعرف أكثر من غيرك معنى أن يفقد الإنسان ابنه وإذا كانت غزة قد هانت عليك فهذا شأنك.

أما نحن فقد دفعنا معكم الثمن وسنبقى ندفعه لكن غزة لن تهون علينا.

لن تهون علينا دماء شعبنا ولن تهون علينا القدس ولن تهون علينا فلسطين وخلافنا معكم ليس خلافاً على فلسطين ولا على حب الوطن ولا على التضحية .. الخلاف هو على الطريقة والنتائج والمسؤولية.

فلا أحد يملك احتكار الوطنية ولا أحد يملك صكوك الشهادة والوطنية ليوزعها على الآخرين ومن حقنا أن نختلف ومن حقنا أن نسأل ومن حق شعبنا أن يعرف الحقيقة

وفي النهاية السؤال ليس من يملك خطاباً أكثر حماسة؟! .. السؤال الحقيقي هو

ماذا حققنا لشعبنا؟ ماذا خسرنا؟ ومن يتحمل مسؤولية النتائج؟ وإلى أين تقودنا خياراتنا؟

هذه الأسئلة لا يجوز إسكاتها بشعارات الانتصار ولا باتهامات التخوين ولا بالمطالبة باعتذارات انتقائية .. فالشعب الذي دفع الثمن من حقه أن يسأل

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى