شؤون محليةمثبت في الرئيسية

الإعلان عن مبادرة لـ”تنشيط عملية السلام في الشرق الأوسط” بجهود عربية و أوروبية

مبادرة "جهود يوم السلام" تؤكد مرجعية مبادرة السلام العربية

شعاع نيوز: أطلق الاتحاد الأوروبي والسعودية وجامعة الدول العربية، بالتعاون مع مصر والأردن “جهودا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط”، وفقا لبيان مشترك صدر، الاثنين، عن الاتحاد الأوروبي والسعودية.

وذكر البيان أن هذه المبادرة، التي تم إطلاقها في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور نحو 50 وزيرا للخارجية من مختلف أنحاء العالم، تهدف إلى “إنشاء حزمة دعم السلام لتعظيم فوائد السلام للإسرائيليين والفلسطينيين بمجرد التوصل إلى اتفاق نهائي”.

وأضاف أن “الوضع في المنطقة لا يزال يمثل تحديا”، مشددا على “الضرورة الملحة لتنشيط عملية السلام على أساس حل الدولتين”.

ووفقا للبيان، تتركز الجهود على “الحفاظ على حل الدولتين، واحترام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، والوضع الراهن للأماكن المقدسة في القدس، وتعتمد على مبادرة السلام العربية وعرض السلام الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لعام 2013، مع التركيز على تحقيق مكاسب السلام الشامل”.

وذكر البيان: “تم تشكيل فرق عمل لتوضيح مكونات حزمة دعم السـلام، التي تغطي التعاون السياسي والأمني، والجوانب الاقتصادية والبيئية، والبعد الإنساني، وسيتم تقييم التقدم بشكل منتظم، بهدف تقديم الحزمة بحلول سبتمبر/ أيلول 2024”.

ويدعو المبادرون إلى “وضع حد للإجراءات الأحادية الجانب التي تقوض حل الدولتين، ويحثون على إجراء مفاوضات ذات مصداقية”، ويشددون على “أهمية دعم التنمية الاقتصادية الفلسطينية”.

وقالوا إن “جهد يوم السلام لا يمكن أن يحقق السـلام في حد ذاته، لكنه يمكن أن يساهم في عصر جديد من الرخاء والإنجاز والتعاون بين جميع دول وشعوب المنطقة، ونأمل أن تنضموا إلينا جميعا في هذا المسعى الضروري”.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، إنه “لا مجال لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة”، مشدداً على أن “حل الدولتين لا بد أن يعود إلى الواجهة بالتزامن مع تزايد التصعيد بين الطرفين”.

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أنه “تم عقد اجتماع بمشاركة الاتحاد الأوروبي، ومصر، والأردن، لإحياء الحديث عن حل الدولتين”، لافتاً إلى أن “الاجتماع بشأن حل الدولتين تم بالتنسيق مع الفلسطينيين لضمان تنفيذ متطلباتهم وتطلعاتهم”.

من جانبه أعرب سامح شكري في كلمته خلال الاجتماع عن تطلع مصر لمناقشة كافة السبل والجهود المحتملة على مسار إعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، والعمل على تحفيز الأطراف المعنية للوصول إلى سلام عادل ودائم.

ونوّه شكري، في كلمته، إلى “التعاون مع السعودية والأردن والاتحاد الأوروبي، من مسعى عربي-أوروبي على مسار تحقيق السـلام الشامل القائم على حل الدولتين، وكشرط أساسي لتحقيق التعايش والسلام المرجو الذي تصبو إليه شعوب المنطقة”.

كما أكد الوزير المصري على أن “مرجعيات الشرعية الدولية لعملية السلام المُتعارَف عليها، وكذا مبادئ مبادرة السـلام العربية، تظل هي المظلة الجامعة لكافة جهود الدفع بإحياء عملية السلام”، منوهاً إلى أن “أية رؤية مستقبلية في هذا الصدد لن ترتكز، إلا على حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، القابلة للحياة ومتصلة الأراضي، على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وحض شكري الجانب الإسرائيلي على التوقف عن الإجراءات أحادية الجانب التي تعرقل عملية السلام، والبدء في استيفاء الالتزامات الصادرة عن مسار اجتماعات العقبة-شرم الشيخ، لبناء الزخم اللازم لاستئناف المحادثات.

من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء الأردني أيمن الصفدي، على “خطورة استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تكرّس الاحتلال وتقوض فرص تحقيق السـلام العادل والشامل”.

وقال الصفدي إن “الرسالة في هذا الاجتماع هو أن السـلام ضرورة لاستقرار المنطقة وتنميتها، لكنه لن يتحقق من دون انتهاء الاحتلال، وتلبية حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة ذات السيادة على أساس حل الدولتين، ووفق القانون الدولي والمرجعيات المعتمدة ومبادرة السـلام العربية”.

وأوضح أن مبادرة “جهود يوم السلام” تؤكد مرجعية مبادرة السـلام العربية، الطرح الأكثر شمولية للوصول إلى المستقبل الآمن المستقر الذي يتيح فرص تحقيق التنمية والرخاء لكل شعوب المنطقة”.

وأضاف أن “المبادرة مبنية على ثوابت مبادرة السـلام العربية التي تتبنى السلام خياراً استراتيجياً عربياً طريقه الوحيد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة، وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وفق حل الدولتين، لتعيش بسلام إلى جانب إسرائيل”.

وتابع: “قدمت مبادرة السـلام العربية رؤية عربية للسلام الشامل والدائم منسجمة مع القانون الدولي وقادرة على أن تضع المنطقة على عتبة حقبة جديدة يسودها التعاون والتنمية، لكن إسرائيل لم تتجاوب مع هذه المبادرة، ومستمرة في إجراءاتها وسياساتها التي تحول دون تحقيق السـلام “.

وذكر الصفدي أن بديل ما تطرحه مبادرة “جهود يوم السلام” من سبيل لبناء مستقبل السـلام والتعاون، هو ما تقوم به إسرائيل من إجراءات تدفع نحو المزيد من الصراع والظلم.

يشار إلى أن المبادرة العربية للسلام تم إقرارها في القمة العربية عام 2002 بعد أن كانت مبادرة أطلقتها السعودية عام 2000 لحل القضية الفلسطينية بعد فشل الجهود الأميركية في قمة “كامب ديفيد” في شهر يوليو من العام ذاته، وهي الإطار الرئيسي للسياسة العربية تجاه القضية، وقد أكدت القمم العربية المتعاقبة على هذه المبادرة.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى