إسرائيل تستخدم “سلاح التجويع” لانتزاع اعترافات الأسرى.. والأسيرات يشتكين سوء الاعتقال

شعاع نيوز_كشف مكتب إعلام الأسرى، أن سلطات الاحتلال تستخدم “سلاح التجويع”، لإجبار الأسرى على الاعتراف خلال التحقيق، فيما تواجه الأسيرات ظروف اعتقالية سيئة، ويشتكين من نقص الملابس والاحتياجات النسائية.
وذكر المكتب في تقرير جديد أصدره، أن أسرى فلسطينيين تعرضوا للحرمان من الطعام لمدة أسبوع أو أكثر خلال فترات التحقيق العسكري، كوسيلة ضغط لإجبارهم على الإدلاء باعترافات، قبل نقلهم إلى “سجن نفحة”.
وأوضح المكتب أن استخدام الحرمان من الطعام أثناء التحقيق يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويرقى إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية المحظورة دولياً، وشدد على ضرورة فتح تحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وأكد المكتب أن “سجن نفحة” يشهد ظروفاً اعتقالية قاسية تترافق مع عمليات قمع متكررة وقيود على ممارسة الشعائر الدينية، إضافة إلى عقوبات جماعية تستهدف الأسرى كافة تشمل التجويع الممنهج، لافتا إلى استمرار تفشي مرض “الجرب”، والحساسية بين الأسرى وسط استمرار الإهمال الطبي وتردي ظروف النظافة، ما فاقم معاناتهم الصحية داخل السجن.
وأكد أن إدارة السجن تفرض قيودا على الخروج إلى “ساحة الفورة”، فيما يُقدَّم للأسرى طعام سيئ الجودة وتُستخدم أدوات حلاقة مشتركة بين الأسرى بما يزيد من مخاطر انتقال الأمراض، مؤكدا أن وحدات القمع تواصل اقتحام الأقسام واستخدام الغاز والهراوات في الاعتداء على الأسرى، ضمن سياسة تنكيل متواصلة تستهدف مختلف جوانب حياتهم اليومية.
وقد كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عقب زيارة أجرتها محاميتها إلى سجن الدامون، عن تفاصيل صادمة وخطيرة تتعلق بواقع الأسيرات الفلسطينيات المحتجزات داخل السجن، في ظل ظروف اعتقال قاسية وانتهاكات متواصلة تمس أبسط الحقوق الإنسانية.
وأفادت الهيئة أن سجن الدامون يحتجز حالياً 87 أسيرة فلسطينية اضافة إلى عدد من الأسيرات في مراكز التحقيق، فيما تشكل الأسيرات المعتقلات إدارياً دون توجيه أي تهمة ما يقارب ثلث العدد الإجمالي للأسيرات، في استمرار لسياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق النساء الفلسطينيات.
وخلال اللقاءات الفردية التي عقدتها المحامية مع عدد من الأسيرات، تبين أن إدارة السجون تواصل حرمان العديد من الحالات المرضية الصعبة التي تستدعي العلاج الفوري والرعاية الطبية المتخصصة من الوصول إلى المستشفيات، وتبين أن الأسيرات الحوامل، يواجهن ظروفاً إنسانية وصحية بالغة القسوة داخل السجن، في ظل غياب الرعاية الطبية اللازمة وعدم توفير الاحتياجات الأساسية التي تضمن سلامتهن وسلامة أجنتهن.
وأكدت الهيئة أن الغرف تعاني اكتظاظاً شديداً، إذ تحتجز في الغرف الكبيرة ما لا يقل عن عشر أسيرات، فيما تضم الغرف الصغيرة خمس أسيرات على الأقل، رغم ضيق مساحتها وعدم ملاءمتها لهذا العدد من المحتجزات، إضافة الى ارتفاع درجات الحرارة داخل الغرف بشكل كبير في ظل انعدام التهوية المناسبة، ما يحول حياة الأسيرات إلى معاناة يومية مستمرة.
وأضافت الهيئة أن إدارة السجن تخصص للأسيرات ساعة واحدة فقط يومياً للخروج إلى ساحة “الفورة” والاستحمام، حيث يتم إخراج أسيرات غرفتين معاً خلال هذه الفترة المحدودة، الأمر الذي يزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية داخل المعتقل.
وأكدت كذلك إلى استمرار إدارة السجن في تقديم طعان رديء للأسيرات من حيث الكمية والنوعية، إلى جانب النقص الحاد في الملابس والأغراض الشخصية والاحتياجات النسائية الأساسية، ما يفاقم من معاناتهن الإنسانية ويشكل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية الخاصة بمعاملة الأسرى والمعتقلين.
وطالبت الهيئة المؤسسات الحقوقية والنسوية المحلية والدولية، وجميع الجهات المعنية بحقوق الإنسان، بالتحرك الفوري والجاد من أجل إنقاذ الأسيرات الفلسطينيات، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات الممارسة بحقهن، ووضع حد لسياسة العزل والتنكيل والإهمال الطبي التي تتعرض لها الأسيرات داخل سجون الاحتلال.


