محللون إسرائيليون: تصريحات كاتس بشأن إيران “استفزاز خطير”

"يحاول استدراج إيران إلى مهاجمة إسرائيل"

شعاع نيوز – رأى محللون إسرائيليون اليوم، الأربعاء، بأقوال وزير الحرب، يسرائيل كاتس، حول إقلاع طائرات مقاتلة وطائرات تزويد وقود أميركية من إسرائيل لشن غارات في إيران أنها محاولة لاستدراج إيران إلى مهاجمة إسرائيل.

وأشار المحللون إلى أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية منعت وسائل الإعلام من النشر حول إقلاع الطائرات الأميركية من قواعد سلاح الجو الإسرائيلي لمهاجمة إيران، خلال مؤتمر نظمته القناة 14 الإسرائيلية اليمينية، وأن كاتس بحديثه حول ذلك خرق القانون الذي لا يسمح سوى لرئيس الحكومة بالكشف عن معلومات منعت الرقابة نشرها.

ورجح المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، أن أقوال كاتس جاءت على خلفية الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود لانتخاب قائمة مرشحيه في انتخابات الكنيست القريبة، ومحاولته البروز بين ازدحام المرشحين وكسب تأييد أعضاء الحزب.

وأضاف أن “الضرر بتصريح كاتس ليس محصورا باعتبارات أمن المعلومات فقط. وليس للمرة الأولى، يبدو كأن الحكومة، وبضمنها المقربين من رئيسها، بنيامين نتنياهو، والآن وزير الجيش، يقومون بكل بساطة باستفزاز الإيرانيين، وربما في محاولة لاستدراجهم إلى مهاجمة إسرائيل، بشكل يبرر ضربة مضادة إسرائيلية بمصادقة أميركية”.

ووصف هرئيل أقوال كاتس حول إيعازه للجيش الإسرائيلي باحتلال مخيم لاجئين آخر في الضفة الغربية، بأنها “متأثرة باعتبارات سياسية”، وأشار إلى أن هذه عملية “إشكالية للغاية من ناحية القانون الدولي”، كما أعلن كاتس أنه أوعز بإلغاء القيود الإدارية التي فرضها قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، أفي بلوط، على المستوطن المتطرف، يانون دارديك، المشتبه بالمشاركة في اعتداءات إرهابية نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين، رغم أن فرض أو إلغاء القيود هي من صلاحية بلوط وليس من صلاحية كاتس.

وأضاف هرئيل أن تصعيد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في منطقة مدينة نابلس، “كان يفترض أن يكون محفزا لاتخاذ موقف صارم أكثر ضد المتطرفين اليهود، لكن كاتس اعتقد بخلاف ذلك. وعندما تولى منصبه، في نهاية العام 2024، كان أحد قراراته الأولى إلغاء الاعتقالات الإدارية لليهود في الضفة. والقرار باستمرار الاعتقالات الإدارية بحجم كبير بحق الفلسطينيين، مقابل الإعفاء الكامل لليهود، يعكس أيضا عنصرية واضحة”.

وسُجن المستوطن دارديك بسبب خرقه الأمر بفرض قيود عليه، بينما أعلن كاتس أنه قام “بزيارة مطولة” له في السجن، ثم أوعز بعدم تمديد القيود المفروضة عليه. وشدد هرئيل أنه “بهذا التشجيع لعنف اليهود، ليس مستغربا أن ناشطي الإرهاب في المستوطنات محميين ويواصلون اعتداءاتهم” على الفلسطينيين.

من جانبه، أشار المحلل السياسي في صحيفة “معاريف”، بِن كسبيت، إلى أن “كاتس يشكل خطرا على أمن الدولة بشكل يومي”. وقال كاتس مستفزا إيران، أمس، إن “الإيرانيين يطلقون الصواريخ على أي أحد يتواجد في المنطقة باستثناء دولة إسرائيل، فيما هم يعلمون أن طائرات أميركية تقلع من هنا من أجل مهاجمتهم”.

وقال الدبلوماسي الإسرائيلي، مايك هرتسوغ، للقناة 12، أمس، “إنني أعتقد أن هذا التصريح لكاتس هو ببساطة استفزاز للإيرانيين. وهذا لا يعزز الردع الإسرائيلي، وإنما يستفزهم، وهذا كأنه يدعو إلى مهاجمتنا”.

وشدد كسبيت على أنه “لا مفر من الاستنتاج أن كاتس يريد أن تهاجم إيران إسرائيل. وربما كان مرسلا من أسياده. فلا توجد حملة انتخابية لليكود حاليا. ولا يوجد انتصار مطلق في أي جبهة، ولا توجد بشائر اقتصادية، والعناق الحريدي يغرق الحزب وثرثرة الدولة العميقة تقنع المقتنعين وبصعوبة أيضا. وثمة ضرورة لحرب أخرى، ربما يمنج عنها شيئا جيدا، لكن سيكون بالإمكان الادعاء مرة أخرى أن الانتصار المطلق في الطريق إلى مكان ما”.

وأضاف أن “كاتس بحاجة إلى عنوان (في وسائل الإعلام) وعليه أن يتملق للمتطرفين، وهو يستهزئ بالضرورات الأمنية وبتوصيات الشاباك وبقرار قائد القيادة الوسطى وبالمحكمة. ولن يوقفه أحد في الطريق إلى موقع بين مرشحي الليكود العشرة الأوائل، ولا حتى أمن الدولة”.

وأشار كسبيت إلى أن كاتس يريد تعيين الجنرال دافيد بار كاليفا قائدة للقيادة الوسطى مكان بلوط، “ويبدو أن كاتس يعلم أن بار كاليفا يأتي من الصهيونية الدينية وأنه يتمتع بشعبية بين أعضاء الليكود”.

وأضاف كسبيت أن “يسرائيل كاتس هو ناشط حزبي يفتقر للقدرات، وتمكن في شيخوخته من تشويه صورة شبابه غير الناجح بتاتا، وهو يفعل ذلك على حسابنا وعلى حساب أمن الدولة. ولا ينبغي اتهامه، فالمتهم هو ذلك الذي عيّنه ولا يلجمه، ويسمح بحدوث هذا كلّه”.

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى