الاحتلال يصعّد غاراته وقصفه المدفعي على جنوب لبنان
تحليق مسيّرات فوق بيروت

شعاع نيوز – نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية، الخميس، غارات على بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي وعمليات تفجير وتجريف طالت بلدات عدة في الجنوب.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين على بلدة صربين، فيما تعرضت منطقة وادي زبقين لقصف مدفعي، وطال القصف كذلك المنطقة الواقعة بين بلدتي بيت ياحون وياطر ومرتفعات علي طاهر.
كما استهدف قصف مدفعي عنيف مجرى نهر الليطاني عند طريق الخردلي، بالتزامن مع تفجير كبير في بلدة بيوت السياد المقابلة لبلدة المنصوري.
وفي قضاء مرجعيون، نفذت جرافة إسرائيلية أعمال تجريف طالت عددا من المباني في بلدة حولا، بينما تعرضت بني حيان لقصف مدفعي وعمليات تجريف، وطال قصف متقطع دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة.
كما أفادت الوكالة بتنفيذ تفجيرات عند أطراف بلدتي برعشيت ومجدل زون، إلى جانب تفجيرات عند أطراف صربين في قضاء بنت جبيل، تزامنت مع عمليات تمشيط في البلدة. وتجددت لاحقا الغارات على صربين، من دون ورود تقارير عن سقوط ضحايا.
وبالتزامن مع التصعيد في الجنوب، حلقت مسيرات إسرائيلية على ارتفاع منخفض في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية، إضافة إلى أجواء منطقة الزهراني جنوبي البلاد.
وفي سياق متصل، بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، خلال زيارته إلى إيطاليا، مع نظيره لوتشيانو بورتولانو مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
وأكد بورتولانو أن استقرار لبنان يمثل أولوية استراتيجية، مشددا على أهمية دعم الجيش اللبناني ودوره في الحفاظ على الأمن والاستقرار، كما بحث الجانبان دور اليونيفيل، إلى جانب البعثة العسكرية الإيطالية واللجنة العسكرية التقنية الخاصة بلبنان.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية اليونيفيل في جنوب لبنان مع نهاية عام 2026، وسط نقاش دولي حول مستقبل مهمتها، فيما يطالب لبنان باستمرار وجودها باعتبارها عنصرا أساسيا للاستقرار في الجنوب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مساعٍ لتثبيت ترتيبات أمنية مرتبطة بـ”صيغة الإطار” الموقعة بين لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو الماضي، والتي تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ حرب 2023-2024، فيما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تصل إلى 12 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية، بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار/مارس الماضي 4350 شهيدا و12 ألفا و310 جرحى.



